تستعد العاصمة اللبنانية بيروت لاحتضان أعمال مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين، والمقرر انطلاقه يوم الأربعاء 29 تموز/ يوليو 2026، تحت شعار 'جيل يحمي الثوابت'. ويأتي هذا الانعقاد بعد انقطاع طويل للعملية الديمقراطية داخل الاتحاد استمر لقرابة 36 عاماً، حيث استضافت العاصمة العراقية بغداد آخر مؤتمر عام في سنة 1990.
ويكتسب المؤتمر أهمية استثنائية كونه يجمع ممثلين عن الطلبة الفلسطينيين المنتشرين في 45 دولة حول العالم، إضافة إلى مشاركة فاعلة لطلبة الداخل. وأفادت مصادر بأن نحو 250 عضواً سيشاركون في المداولات التي ستجري في قاعة جامعة الآداب والتكنولوجيا، مع ربط مباشر عبر تقنية 'زوم' لتمكين طلبة قطاع غزة من الحضور نظراً للظروف الأمنية الراهنة.
ومن المقرر أن يشهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوى من أعضاء اللجنة المركزية والقيادة الفلسطينية، مع ترقب لإلقاء الرئيس محمود عباس كلمة أساسية توجيهية للمؤتمرين. كما ستتخلل الجلسات كلمات لعدد من الاتحادات الطلابية العربية والدولية التي أعلنت تضامنها مع القضية الفلسطينية في ظل العدوان المستمر على غزة والضفة.
ويعود تاريخ تأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين إلى عام 1959 في القاهرة، حيث شكل تاريخياً الحاضنة الأولى التي تخرج منها كبار قادة الثورة الفلسطينية. ومن أبرز الأسماء التي برزت من خلاله الرئيس الراحل ياسر عرفات، وفيصل الحسيني، وحنان عشراوي، والدكتور جورج حبش، مما يعزز من رمزية استعادة دوره النقابي والسياسي اليوم.
وأوضح رائد عبد العال، ممثل طلاب الجبهة الشعبية في لبنان أن انعقاد المؤتمر يأتي استجابة لقرار منظمة التحرير الفلسطينية بضرورة تفعيل كافة الاتحادات الشعبية والمهنية. وأشار إلى أن اللجنة التحضيرية عملت على مدار سنتين لتجهيز الفروع في الشتات، حيث تم عقد 19 مؤتمراً فرعياً تمهيداً لهذا الاستحقاق الوطني الكبير.
ويربط مراقبون بين تعطيل المؤتمر طوال العقود الثلاثة الماضية وبين التداعيات السياسية لاتفاق أوسلو وما تبعه من انقسامات داخلية وتباعد في وجهات النظر الفصائلية. إلا أن حرب الإبادة المستمرة في غزة وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية شكلا دافعاً قوياً لتجاوز الخلافات والجلوس على طاولة واحدة لتوحيد الجهد الطلابي والشبابي.
💬 التعليقات (0)