وأوضحت حلقة الثلاثاء (28 يوليو/تموز) من برنامج "المخبر الاقتصادي" للباحث أشرف إبراهيم أن الاتفاق -الذي وُقع في 22 يوليو/تموز الجاري بين وزارتي الطاقة في البلدين- جاء تتويجا لمسار تفاوضي استمر سنوات، ويهدف إلى تأسيس شراكة طويلة الأمد في مجال الطاقة النووية السلمية، مع منح الشركات الأمريكية دورا رئيسيا في تنفيذ البرنامج النووي السعودي.
فبعد ساعات من توقيع الاتفاق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منشور على منصة "تروث سوشيال" أن تنفيذ الاتفاق مشروط بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مؤكدا في الوقت نفسه أن الاتفاق لا يسمح للرياض بتخصيب اليورانيوم.
وأشار البرنامج إلى أن هذه التصريحات فاجأت مسؤولين داخل الإدارة الأمريكية، إذ لم يكن شرط التطبيع مطروحا خلال جولات التفاوض، كما بدت متعارضة مع البنود المعلنة للاتفاق التي تتيح للسعودية مواصلة دراسة خيار تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.
ونقل عن شبكة "سي إن إن" أن إعلان الاتفاق تسبب في حالة ارتباك داخل البيت الأبيض، بعدما أبدى ترمب غضبه من إعلان وزارة الطاقة الاتفاق قبل إبلاغه رسميا، كما تعرضت الاتفاقية لانتقادات من وسائل إعلام محافظة رأت أنها منحت السعودية امتيازات إستراتيجية من دون الحصول على مقابل سياسي يتمثل في التطبيع مع إسرائيل.
وأوضح أن مسؤولين في البيت الأبيض حمّلوا وزارة الطاقة مسؤولية مخالفة تعليمات الإدارة بعدم الإعلان عن الاتفاق في ذلك التوقيت، مما زاد من حالة التباين داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكية.
واستعرضت الحلقة الخلفية التاريخية للمفاوضات النووية بين واشنطن والرياض، موضحة أن التعاون في هذا المجال تعود جذوره إلى ثمانينيات القرن الماضي، لكنه اكتسب زخما أكبر منذ إطلاق السعودية مشروعها الوطني للطاقة الذرية عام 2017 ضمن رؤية تنويع مصادر الطاقة والاقتصاد.
💬 التعليقات (0)