وخلص النقاش إلى أن التوتر تجاوز الأروقة الدبلوماسية ليستهدف "البنية التحتية" للعلاقات عبر إلغاء اتفاقيات دفاعية (كما فعلت إيطاليا) وتصاعد المقاطعة الأكاديمية والتجارية.
وأوضح الخبراء أن المحرك الأساسي لهذا التحول هو "الشعوب الأوروبية" التي كسر وعيها المعرفة بحقيقة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، فلم يعد لإسرائيل فرصة لتزييف الرواية؛ مما أدى إلى انهيار "سردية الضحية".
وبينما يهاجم نتنياهو المواقف الأوروبية واصفا إياها بـ"الضعف الأخلاقي"، تظل تل أبيب مطمئنة سياسيا لاعتمادها على "الفيتو" الألماني الذي يعيق اتخاذ عقوبات جماعية رسمية، وفق خبير الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى.
ومع ذلك، يؤكد المحللون أن الحراك السيادي للدول المنفردة والضغط الشعبي المستمر قد يفرضان عزلة قاسية في "البنية التحتية للعلاقات"، إذ لم تعد الذاكرة التاريخية للمحرقة كافية لتبرير "حرب الإبادة" الراهنة في نظر الشارع الأوروبي، مما يضع الاتحاد أمام اختبار حقيقي لمصداقية قيمه الوجودية.
💬 التعليقات (0)