أمد/ كتب حسن عصفور/ تطلق دولة الاحتلال مدافع ذكرى اغتصابها لأرض فلسطين، بالتوقيت العبري، وسط "نشوة سياسية" يراها البعض بأنها تاريخية، ولهم من القول نصيب.
دولة الاحتلال ومنذ تمكنت قوى الفاشية السياسية من اغتيال إسحق رابين أول رئيس وزراء إسرائيلي وقع اتفاق طريق السلام مع الزعيم الخالد ياسر عرفات نوفمبر 1995، وهي تعمل بكل ما لها سبلا ودعما على تطويق الكيانية الفلسطينية التي وضع حجر أساسها 4 مايو 1994، باعتبارها تمثل "كسرا" للنظرية التلمودية.
نجحت الفاشية اليهودية، بدعم شبه مطلق من الإدارات الأمريكية، خاصة بعد قمة كمب ديفيد 2000، وأطراف عربية وإقليمية، ومساعدة أدوات فلسطينية في تحقيق كثيرا من "أهدافها" خاصة ما هو مرتبط بالكيانية الأولى فوق أرض فلسطين، مع تمكنهم من إزاحة قائد المسار التاريخي ياسر عرفات، إلى أن أطلقت المؤامرة الكبرى يوم 7 أكتوبر 2023، ليكون بوابتها لإكمال ما بدأت تحقيقه بعد توقيع اتفاقيات "سلام" مع دول عربية 2020.
خلال حرب ما بعد أكتوبر 2023، عززت دولة الفاشية اليهودية حضورها الإقليمي، متجاوزة حدود ما حولها، بتحديث نظرية "أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات"، بتجسيد "النفوذ الإقليمي" تطويرا للمفهوم التلمودي القديم، خاصة مع فتح سفارة في أرض الصومال وبناء قاعدة عسكرية تشرف على باب المندب، ما يمكن اعتبارها "خطوة استراتيجية" في الخريطة السياسية القادمة.
ولعل التطور الأهم الذي حققته دولة الفاشية اليهودية جاء بعد إطلاق الحرب ضد بلاد فارس 28 فبراير 2026، مستفيدة من "الغباء الاستراتيجي" الذي وقعت به قيادة الفرس بالعدوان ضد دول الخليج، ما دفع البعض منها لكشف مواقفه بأن دولة الكيان لم تعد تمثل "خطرا استراتيجيا" عليها، بل أن من بينهم من رآها "حليفا" مع أمريكا لمواجهة "الخطر المركزي الإيراني".
مسار التطورات منذ الحدث الكبير يوم 7 أكتوبر 2023، وما تلاها من سقوط نظام الأسد وإقامة نظام تقاسم وظيفي مع تركيا، والتوسع بفرض هيمنة كاملة على جبل الشيخ، قدم خدمات سياسية غير مسبوقة لدولة الكيان، التي تعيش فترة يمكن اعتبارها "الأزهى" منذ 15 مايو 1948، ويعمل قادتها على "التباهي" بما يحققونه خاصة في فتح بعض دول الخليج الأبواب كافة لهم، دون شروط أو أي قيود خاص بالقضية الفلسطينية، لتنهي مبادرة السلام العربية، وتخطف "ربحا سياسيا" بلا ثمن سياسي.
💬 التعليقات (0)