قبيل وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وجه نحو 600 مسؤول إسرائيلي سابق من الجيش والموساد والشاباك والسلك الدبلوماسي رسالة إلى الأخير، تطالبه بإثارة ملف عنف المستوطنين في الضفة الغربية خلال اللقاء.
ويستقبل ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الثلاثاء في واشنطن، وسط حساسية خاصة تحيط بالزيارة لكونها الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران، وفي ظل إدراك متزايد في تل أبيب بأن العلاقة الإستراتيجية مع واشنطن لم تعد بمنأى عن الضغوط السياسية والعسكرية والانتخابية التي تواجه الجانبين.
وأشار تقرير مراسل الجزيرة إلياس كرام إلى أن الموقّعين على الرسالة -الذين يشكلون جزءا من معارضة تقود احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكومة نتنياهو- لا ينطلقون في خطوتهم هذه من تعاطف مع الفلسطينيين، بل من قلق متزايد على مصير إسرائيل ومستقبلها كدولة يرون أنها تحتكم للقانون.
وتتضمن الرسالة التي صاغها كبار القادة العسكريين والدبلوماسيين والأمنيين مطالب لترمب بالتدخل لمنع "إرهاب المستوطنين اليهود"، محذرة من تبعات أشد وطأة من أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ومن تداعيات تهدد استقرار السلطة الفلسطينية، مع التنبيه لانعكاساتها السلبية على المنطقة.
ووفق التقرير، فإن الرسالة تكشف بشكل جلي تواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع ممارسات المستوطنين، وتؤكد أنها تأتي بتوجيه ودعم من وزراء نافذين فيها، في إشارة إلى أبرز عرابي الاستيطان الوزيرين اليمينيين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وفي سياق متصل، يشكل عنف المستوطنين محور سجال حاد بالداخل الإسرائيلي، إذ اتهم زعيم حزب الديمقراطيين، يائير غولان، نتنياهو ووزير دفاعه بتحويل الضفة الغربية إلى "ميدان عنف مع سبق الإصرار والترصد" عشية الانتخابات، محملا إياهما مسؤولية الدماء التي تُسفك حاليا ومستقبلا.
💬 التعليقات (0)