في إنجاز طبي جديد يجسد صمود القطاع الصحي في غزة، نجحت الطواقم الجراحية في مجمع الشفاء الطبي في استحداث تقنية جراحية حديثة، رغم النقص الحاد في المعدات والأدوات الطبية، والدمار الذي طال مرافق المجمع خلال الحرب.
وأكد مدير عام مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، أن الكوادر الطبية أثبتت مرة أخرى أنها قادرة على تجاوز المستحيل، عبر تطوير أساليب علاجية جديدة تواكب الاحتياجات الملحة للمرضى، رغم الظروف الاستثنائية التي يعمل فيها القطاع الصحي.
وأوضح أبو سلمية أن الفرق الجراحية تواصل عملها وسط نقص شديد في المسامير الطبية اللازمة لإجراء عمليات جراحة العظام، سواء من حيث الأحجام أو الكميات، إضافة إلى اعتمادها على جهاز أشعة متهالك جرى انتشاله من تحت أنقاض المجمع بعد تدميره، ويعاني من ضعف كبير في جودة التصوير.
وأشار إلى أن التقنية الجديدة أحدثت نقلة نوعية في إجراء بعض العمليات الجراحية، إذ كانت تتطلب سابقًا فتحًا جراحيًا كبيرًا يستغرق ساعات طويلة، ويستلزم بقاء المريض في المستشفى لأيام واستخدام كميات كبيرة من المضادات الحيوية، بينما تُجرى اليوم عبر فتحة صغيرة من خلال الجلد، وتستغرق نحو 30 دقيقة فقط، ليتمكن المريض من مغادرة المستشفى في اليوم التالي وهو بحالة صحية مستقرة.
من جانبه، أوضح استشاري ورئيس قسم جراحة العظام في مجمع الشفاء الطبي، الدكتور أشرف البياع، أن الفريق الطبي أجرى العملية الأولى باستخدام التقنية الجديدة لطفل يبلغ من العمر 13 عامًا كان يعاني من تقوس في الطرفين السفليين.
وبيّن أن العملية اعتمدت على إيقاف شرائح النمو حول مفصلي الركبة من خلال شق جراحي صغير عبر الجلد، وتحت توجيه الأشعة السينية، باستخدام مسامير خاصة تُثبت في عظمتي الفخذ والقصبة لتصحيح محاور الطرفين السفليين.
💬 التعليقات (0)