لا ينفك اليمين التوراتي الممسك بتلابيب الحكم في تل أبيب عن عمل كل ما يخطر أو لا يخطر على بال بشر، لضمان بقائه على سدة الحكم الذي بات ينسرب من بين يديه، وفق ما تؤشر إليه استطلاعات الرأي في إسرائيل، ووفق ما يتفاعل بين الأحزاب الإسرائيلية العلمانية من حالة غضب إزاء ما يقوم به هؤلاء الفاشيون من جرائم في غزة والضفة، ترتد على الإسرائيليين، تقويضاً للأنظمة والقوانين، ما دفعهم للاصطفاف والتحشيد ليوم الخلاص في صناديق الاقتراع في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل.
صحيحٌ أن الشعب الفلسطيني يواجه واحدةً من أشد وأكثر الحقب خطورةً منذ نكبة عام 48، لكنه هذه المرة يملك وعياً ودربةً وإرادةً قادرةً على التصدي لهؤلاء الرعاع الذين يعتنقون عقيدة فاشية، تعيد إلى الأذهان ما عاشته أوروبا في مطلع القرن الماضي، قبل أن تتخلص منها وتتعافى من شرورها بعد زوالها.
وسط هذا الوجع النازف بفقد الأحبة والأرض، تنهض روح الشاعر الراحل سميح القاسم لتشدّ أزرنا، وتُبلسم قلوبنا، وتبارك هذا الصمود الأسطوري، في كلماته الخالدة من قصيدته "يا عدو الشمس":
ربما أعرض للبيع ثيابي وفراشي
ربما أعمل حجّاراً، وعتالاً، وكناس شوارع
ربما أبحث، في روث المواشي، عن حبوب
💬 التعليقات (0)