في قصة بدأت بمصادفة إنسانية بسيطة، تتجه جامعة طوباس والأغوار إلى مرحلة جديدة من رسالتها، من خلال التعاون مع مشروع زيتونة ليكون أول برنامج عملي يتم السعي إلى احتضانه داخل الجامعة، ضمن رؤية تجمع بين التعليم، والزراعة، وريادة الأعمال، والبحث، وخدمة الأيتام والشباب الأكثر عرضة للظروف الصعبة.
بدأت الحكاية عندما التقى منجد الكالوتي، ممثل مشروع زيتونة، بالمهندس فوزي متولي، رئيس مجلس إدارة جمعية شعاع الأمل لرعاية الأيتام، في لقاء عابر لم يكن مخططاً له، لكنه فتح باباً لحوار أعمق حول رسالة الجامعة، والأرض، والأيتام، والحاجة إلى بناء نموذج تعليمي عملي يربط الإنسان بالمجتمع والإنتاج.
وتطورت المصادفة إلى لقاء ثانٍ في مكتب المهندس فوزي متولي في منطقة باب الخليل داخل البلدة القديمة في القدس، حيث يمارس حضوره المهني والخدمي منذ عقود طويلة. ويُعد المهندس متولي من الشخصيات المقدسية التي حملت مسيرة خدمة امتدت لأكثر من ستين عاماً، وكان له حضور متواصل في محيط باب الخليل لأكثر من خمسين عاماً، جامعاً بين الخبرة الهندسية، والعمل العام، والالتزام برسالة حماية الأيتام وتمكينهم.
وخلال هذا اللقاء، قام المهندس فوزي متولي بتكليف السيد منجد الكالوتي، ممثل مشروع زيتونة، ليكون سفير النوايا الحسنة لرسالة جامعة طوباس والأغوار، في خطوة تهدف إلى ربط الجهود القائمة، وحشد الطاقات، والتواصل مع أصحاب الخبرة والاختصاص والداعمين، من أجل الانتقال بالجامعة إلى مرحلتها الثانية.
وقد نجحت المرحلة الأولى من مشروع جامعة طوباس والأغوار في تأسيس بنية مادية مهمة، من خلال إقامة مبنى تزيد مساحته عن 3,500 متر مربع على أرض خصبة تبلغ مساحتها نحو 28 دونماً. ويشكل هذا الإنجاز قاعدة حقيقية للانطلاق نحو المرحلة التالية، وهي مرحلة تفعيل المبنى والأرض وتحويلهما إلى رسالة تعليمية وتنموية عملية.
أما المرحلة الثانية، فهي لا تتعلق بالبناء المادي فقط، بل بتشغيل الرسالة نفسها. فالهدف هو تحويل الجامعة إلى مساحة حية للتعليم التطبيقي، والتدريب المهني، وريادة الأعمال، والزراعة، والبحث، والإنتاج، بحيث لا يكون اليتيم أو الشاب المستفيد متلقياً للدعم فحسب، بل مشاركاً في التعلم والعمل وبناء القيمة.
💬 التعليقات (0)