يأتي تصعيد المستوطنين لهجماتهم وعدوانهم على مدن وقرى الضفة الفلسطينية المحتلة في هذا التوقيت كجزء من استراتيجية شاملة ومنظمة تحظى بغطاء سياسي حكومي ودعم عسكري إسرائيلي. وتُقاد هذه الموجة وفق مخططات مدروسة تتجاوز مجرد الاعتداءات العشوائية، في محاولة لفرض واقع ميداني وسياسي جديد يخدم أجندات اليمين المتطرف، سعيا لتحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية والميدانية، لعل من أبرزها:
•التهجير القسري والتطهير العرقي: إذ يعمل الاحتلال على تهجير الفلسطينيين، لا سيما في التجمعات البدوية والمناطق الريفية المصنفة (ج)، من أراضيهم ومنازلهم تحت وطأة الترهيب اليومي والعنف المسلح؛ لتسهيل السيطرة عليها.
•فرض واقع جغرافي جديد وقضم الأراضي: عبر ربط المستوطنات القائمة ببعضها وتحويلها إلى كتل جغرافية متصلة، مقابل عزل القرى والبلدات الفلسطينية وتفكيكها وتقطيع أوصالها.
•شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيعها: من خلال إنشاء نقاط استيطانية ورعوية جديدة تمهيداً لتحويلها إلى مستوطنات رسمية ضمن خطط متوافق عليها مع الحكومة الإسرائيلية، وتشكل هذه البؤر قواعد انطلاق متقدمة لتنفيذ الهجمات ضد الفلسطينيين.
•تقويض تقسيمات اتفاق أوسلو: عبر توسيع نطاق الهجمات لتصل إلى عمق البلدات الواقعة في المناطق المصنفة (أ) و(ب) التي هي ضمن الولاية الفلسطينية، بهدف إنهاء أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية.
•تدمير مقومات الاقتصاد الريفي الفلسطيني: باستهداف مصادر رزق المزارعين وتدميرها من خلال حرق المحاصيل، وتخريب الأراضي الزراعية، وسرقة المواشي، واقتلاع الأشجار؛ لمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم واستغلالها.
💬 التعليقات (0)