تبدو زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع إلى واشنطن الأكثر حساسية منذ اندلاع الحرب على إيران، في وقت تتزايد فيه الخلافات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويتراجع فيه التأييد الشعبي والسياسي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة بصورة غير مسبوقة.
وتأتي الزيارة -التي تتزامن مع المشاركة في مراسم تشييع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام أحد أبرز داعمي إسرائيل في الكونغرس- وسط إدراك متزايد في تل أبيب بأن العلاقة الخاصة مع واشنطن لم تعد بمنأى عن الضغوط السياسية والعسكرية والانتخابية التي تواجه الجانبين.
ويقول موقع بوليتيكو إن نتنياهو كان يسعى منذ أشهر إلى ترتيب لقاء مع ترمب، لكن البيت الأبيض لم يوافق إلا في الأيام الأخيرة، وهو ما يعكس -بحسب الموقع- فتورا غير مألوف في العلاقة بين الرجلين، رغم تأكيد الجانبين استمرار التنسيق الوثيق بينهما.
ويضيف الموقع أن توقيت الزيارة يكشف حجم التعقيدات التي تحيط بها، إذ لم تعد إسرائيل تدخل البيت الأبيض وهي الطرف الذي يطلب الدعم فقط، بل قد تجد نفسها مطالبة بتقديم تنازلات في ملفات إقليمية عدة.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن الملف الإيراني سيكون على رأس جدول الأعمال، لكن أولويات الطرفين لم تعد متطابقة كما كانت في بداية الحرب. ففي حين يدفع نتنياهو نحو توسيع العمليات العسكرية ومنع أي تسوية تعيد تثبيت النظام الإيراني، يبدو ترمب أكثر اهتماما بإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات وضمان استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما تحولت الحرب إلى عبء سياسي وعسكري على إدارته.
ونقلت الصحيفة عن الباحث الإسرائيلي المتخصص في الشأن الإيراني داني سيترينوفيتش قوله إن "ترمب يريد اتفاقا، بينما لا تريد إسرائيل سماع أي حديث عن اتفاق"، معتبرا أن فجوة المصالح بين الجانبين أصبحت أكثر وضوحا مما كانت عليه في الأشهر الماضية.
💬 التعليقات (0)