صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة عملياتها العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية، حيث نفذت سلسلة اقتحامات ومداهمات طالت قرى وبلدات عدة. وأفادت مصادر ميدانية بأن آليات الاحتلال اقتحمت قرية المغير شمال شرق رام الله، بالتزامن مع عمليات مداهمة في بلدة نحالين غرب بيت لحم، حيث تم إخطار المواطنين بإخلاء 14 منزلاً ومنشأة تجارية تمهيداً لهدمها.
وتأتي هذه التحركات الميدانية في ظل تقارير حقوقية رسمية تشير إلى قفزة خطيرة في سياسة هدم المنازل؛ إذ كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن النصف الأول من العام الجاري شهد تدمير نحو 740 منشأة فلسطينية. وأوضحت الهيئة أن هذه العمليات أسفرت عن تضرر أكثر من 900 مواطن، فيما لا تزال مئات العائلات تواجه خطر التشرد بعد صدور 254 إخطاراً جديداً بالهدم.
وفي القدس المحتلة، هاجمت مجموعات من المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، تجمع عرب العراعرة البدوي، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين العزل. وذكرت مصادر طبية أن قوات الاحتلال عرقلت وصول طواقم الإسعاف للمصابين لفترة من الوقت، قبل أن يتمكن المسعفون من نقل جريحين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
ولم تتوقف اعتداءات المستوطنين عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مناطق جبع وبيت دجن، حيث تعرض مسن فلسطيني للضرب المبرح على أطراف قرية بيت دجن بقضاء نابلس. كما رشق المستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة عند المداخل الرئيسية لبعض القرى، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في ممتلكات الفلسطينيين وبث حالة من الذعر.
وفي سياق الملاحقات الأمنية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب قصي غيث، نجل محافظ القدس عدنان غيث، عقب اقتحام منزله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وأكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على غيث قبل اقتياده إلى أحد مراكز التحقيق، في إطار استهداف مستمر لعائلة المحافظ والقيادات الوطنية في المدينة.
أما في ريف رام الله، فقد أقدم مستوطنون على الاستيلاء على منزل قيد الإنشاء في قرية دير عمار، يعود للمواطن عز الدين تحسين، في محاولة لفرض واقع استيطاني جديد. وتزامن ذلك مع هجوم آخر في قرية برقا، حيث حاول مستوطنون سرقة مواشي من حظيرة تعود لأحد المزارعين، إلا أن يقظة الأهالي وتصديهم للمهاجمين أجبرتهم على الفرار.
💬 التعليقات (0)