أكد طبيب الأسنان وصانع المحتوى الفلسطيني الدكتور طارق بالي، المعروف عبر منصات التواصل الاجتماعي باسم "الحكيم"، أن الخوف من طبيب الأسنان لا يزال يشكل العقبة الأكبر أمام تلقي المرضى للعلاج، مشيرًا إلى أن مهمته لم تعد تقتصر على معالجة الأسنان، بل امتدت إلى تغيير الصورة النمطية المرتبطة بعيادات الأسنان ونشر التوعية الصحية بأساليب مبتكرة وقريبة من الناس.
وخلال استضافته في بودكاست "ضيف الرايــة" الذي يبث عبر شبكة رايـــة الإعلامية برعاية شركة جوال، أوضح بالي أن أكثر من 15 عامًا من العمل في مجال طب الأسنان جعلته يكتشف أن المشكلة الأساسية لدى معظم المرضى ليست في الأسنان نفسها، وإنما في الخوف المتراكم من زيارة الطبيب، الأمر الذي دفعه إلى إنتاج محتوى توعوي ترفيهي يخفف هذا القلق ويشجع الناس على الاهتمام بصحة الفم والأسنان.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الوسيلة الأسرع للوصول إلى الجمهور، مبينًا أن تقديم المعلومات الطبية بأسلوب فكاهي ومختصر ساعد آلاف المتابعين على تغيير نظرتهم للعلاج، مؤكدًا أن الهدف من المحتوى ليس الترويج لعيادته، وإنما إيصال رسالة مفادها أن المهم هو مراجعة طبيب الأسنان أيًا كان، وعدم تأجيل العلاج.
وأضاف أن بناء الثقة مع المريض يبدأ قبل دخوله العيادة، إذ إن المتابع الذي يشاهد الطبيب باستمرار عبر المنصات الرقمية يصل إلى موعده وهو يعرف شخصية الطبيب وأسلوبه وطبيعة المكان، ما ينعكس إيجابًا على التجربة العلاجية ويقلل من مستويات التوتر والخوف.
وتحدث بالي عن تجربته في صناعة المحتوى، موضحًا أن معظم الأفكار تنطلق من مواقف يومية يعيشها داخل العيادة، سواء مع الأطفال أو البالغين، ليحولها لاحقًا إلى مقاطع قصيرة تحمل رسائل صحية بطريقة بسيطة ومسلية، وهو ما أسهم في تحقيق انتشار واسع لفيديوهاته.
ولفت إلى أن الأطفال يمثلون إحدى أكثر الفئات التي يحرص على التعامل معها، خاصة أولئك الذين يحملون تجارب سلبية أو مخاوف مسبقة من علاج الأسنان، مؤكدًا أن الحوار الهادئ ومنح الطفل الشعور بالأمان والثقة غالبًا ما يغيران موقفه بالكامل، حتى أن بعض الأطفال يطلبون استكمال علاج بقية أسنانهم بعد انتهاء الجلسة الأولى.
💬 التعليقات (0)