اضطر محمد الخلوقي، صاحب مشروع للأثاث الخشبي والديكورات المنزلية المغربية التقليدية، إلى التخلي عن شركته الصغيرة بعد نحو 4 سنوات من تأسيسها، بسبب ضعف التمويل وقلة الأرباح وارتفاع الضرائب مقارنة بأرباحه.
وقال الخلوقي، الذي بدأ مشروعه في 2022، إنه استفاد من برنامج "انطلاقة" الذي وضعته الحكومة المغربية لمساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، أو من يُطلق عليهم المقاولون الذاتيون، إذ أخذ "قرضا من البنك بقيمة 200 ألف درهم (نحو 20 ألف دولار)، بالإضافة إلى بعض المال الذي كان يدخره، ثم استأجر محلا وجلب عمالا لمساعدته.
ونقلت عنه رويترز قوله إن بداية المشروع كانت طموحة وواعدة، "لكنّ الأسعار ارتفعت بشكل كبير في السنتين الماضيتين، خصوصا هذا العام، كما تراجع الطلب وبدأت المشاكل تعترض المشروع، ناهيك عن أن لي شركاء ومتعاونين من العمال يجب أن أدفع أجورهم".
وتابع: "كذلك الضريبة التي بدت لي في بداية المشروع هينة، كما أُعلن عنها رسميا، ولا تتجاوز 1%، ارتفعت في 2023 إلى 30% بالنسبة للمقاولين الذين تفوق أرباحهم 80 ألف درهم سنويا (نحو 8 آلاف دولار)، وهذا بأي حال من الأحوال لن يجعلني أستمر، لأنني على حافة الإفلاس، خاصة مع ضعف الطلب".
حالة الخلوقي ليست الوحيدة المتعثرة في البرنامج الذي أطلقته الحكومة المغربية عام 2015 لدمج الاقتصاد غير المنظم، الذي يُقدر بنحو 30 إلى 33% من الناتج المحلي الإجمالي في المغرب.
وقال بنك المغرب المركزي في وقت سابق إن القيمة المضافة للاقتصاد غير المهيكل تبلغ نحو ثلث الثروة الوطنية.
💬 التعليقات (0)