تنتمي المسلسلات الطبية إلى الأنواع الدرامية التي تجد التشويق في أكثر لحظات الإنسان هشاشة، حيث تتحول غرف العمليات وأقسام الطوارئ إلى مسرح لأسئلة تتعلق بالحياة والموت والخطأ والنجاة. لذلك ازدهر هذا النوع مبكرا في الولايات المتحدة وبريطانيا مع أعمال مثل (ER)، قبل أن يتطور لاحقا في مسلسلات مثل "هاوس" و"غرايز أناتومي" و"الطبيب الطيب" التي جعلت من التشخيص الطبي لغزا دراميا قائما بذاته.
ومع انتشار الدراما الطبية عالميا، برزت كوريا الجنوبية بوصفها واحدة من أنجح تجارب هذا النوع، إذ مزجت بين الجانب الطبي والصراعات الإنسانية والمهنية داخل المستشفيات. أما عربيا، فظل هذا اللون محدود الحضور لسنوات نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والحاجة إلى دقة علمية، فضلا عن الحساسية المرتبطة بتناول أخطاء المنظومة الصحية.
وخلال السنوات الأخيرة، بدأت الدراما العربية تقترب تدريجيا من هذا العالم، عبر عدد من الأعمال التي اختلفت في أساليبها وزوايا تناولها للبيئة الطبية، وفي هذه القائمة نستعرض أبرز هذه التجارب مرتبة من الأحدث للأقدم.
يجمع مسلسل "بنج كلي" بين دياب وسلمى أبو ضيف في أول بطولة مشتركة لهما، وهو من تأليف محمد سليمان عبد المالك وإخراج نادين خان، ومن المقرر عرضه خلال أغسطس/آب المقبل عبر منصة شاهد.
يحكي العمل عن دعاء، طبيبة تخدير تتمرد على رغبة والدها وتقرر العمل في أحد المستشفيات، لتجد نفسها أمام اختبارات مهنية وإنسانية تكشف حجم المسؤولية التي تفرضها هذه المهنة. وفي المقابل، يقدم دياب شخصية طبيب يخوض صراعاته الخاصة، إلى أن تتقاطع حكايتهما داخل بيئة لا تترك مجالا للخطأ.
ويستمد العمل فرديته من اختياره طب التخدير محورا للأحداث، وهو تخصص نادر ما حضر في الدراما العربية رغم أنه يقف على الحد الفاصل بين الوعي والغياب، ليسلط الضوء على طبيب يعمل خلف الكواليس ويتحمل مسؤولية لا تقل حساسية عن غيره من أفراد الفريق الطبي.
💬 التعليقات (0)