لم تكد الشرطة الألمانية تعلن إنهاء مطاردة المشتبه به في حادثة الدهس قرب احتفالات ما تعرف بـ"فخر برلين" للشواذ حتى تحول الحادث في غضون ساعات إلى وقود لحملة تحريض واسعة، قادتها شخصيات يمينية متطرفة وغذتها حسابات مشبوهة.
وسرعان ما تجاوزت الحملة حدود التحقيقات الجارية لتستهدف الوجود الإسلامي والمهاجرين في ألمانيا ككل، وسط تسابق حسابات وشخصيات معروفة بخطابها المناهض للأجانب على توظيف الاعتداء لوصم الدين الإسلامي بأكمله، وتأطير الواقعة ضمن سرديات ما يعرف بـ"الغزو الديمغرافي" و"صراع الحضارات".
وتتبعت وحدة التحقق والمصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أدوات الخطاب التصعيدي والأساليب الرقمية التي اعتمدها أقصى اليمين في هذه الحملة، وفندت بالأدلة الادعاءات والأرقام المضللة التي استندت إليها، إضافة إلى رصد أبرز الفاعلين والحسابات المحركة لها.
أكدت الشرطة الألمانية مساء اليوم الأحد مقتل المشتبه به في حادث دهس لحشد من الناس بوسط العاصمة برلين، على مقربة من واحدة من أكبر احتفالات الشواذ في أوروبا، أسفر عن مقتل شخص وإصابة نحو 30 آخرين.
وأوضحت الشرطة في بيان عبر منصة إكس أن عناصرها حددوا مكان المشتبه به البالغ 21 عاما، مشيرة إلى أنه "هرع نحوهم حاملا أداة حادة"، فأطلقوا النار عليه وأردوه قتيلا في موقع الحادث.
وكشفت الشرطة أن مركبة بيضاء اقتحمت المسيرة قبل أن تصطدم بشجرة ويلوذ المشتبه به بالفرار، كما نشرت مذكرة بحث عن المشتبه به، تتضمن صورته واسمه والحرف الأول من اسم عائلته.
💬 التعليقات (0)