نفّذت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، السبت الماضي، عملية صعود للتحقق على متن ناقلة المنتجات النفطية "تشارمينار" في بحر العرب، قبل أن تسمح لها باستكمال رحلتها، وذلك بعد يوم من إعلانها تعطيل ناقلة الغاز البترولي المسال "لافين" في خليج عُمان، بينما كشفت البيانات أن الناقلتين خضعتا لتغييرات متكررة في الأسماء والأعلام والشركات المرتبطة بهما.
وأظهرت بيانات ملاحية وسجلات عقوبات، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن السفينتين اللتين اعترضتهما القوات الأمريكية قرب مضيق هرمز، تحملان رقمين ثابتين يربطانهما بسجل من الأسماء والأعلام وبيانات الإدارة المتغيرة، وبشبكات اتهمتها وزارة الخزانة الأمريكية بنقل منتجات الطاقة الإيرانية والالتفاف على العقوبات.
وقالت سنتكوم إن "لافين"، التي ترفع علم موزمبيق، تجاهلت التحذيرات قبل أن تطلق القوات الأمريكية النار على غرفة محركاتها، مؤكدة أن السفينة لم تعد تواصل الإبحار نحو إيران. أما "تشارمينار"، فأوضحت القيادة أن قواتها نفّذت على متنها "عملية صعود للتحقق"، قبل أن تتركها تواصل رحلتها.
يثير اسم السفينة الأولى التباسا جراء عدم ورود معلومات موحّدة في المصادر، فالفيديو الأمريكي عرّفها باسم "لافين"، بينما قالت السفارة الهندية في طهران إن ناقلة تحمل اسم "ديشا" تعرّضت للهجوم، وكان على متنها 28 بحارا هنديا، مؤكدة سلامتهم جميعا. وفي المقابل، ما زالت واجهة "مارين ترافيك" وبيانات منصة "كبلر" تعرض السفينة باسم "ميدا".
وكشفت مقارنة الفيديو بالسجلات تداخلا في هوية السفينة، إذ يظهر اسم "ديشا" مكتوبا على جسمها في اللقطات التي نشرتها سنتكوم، رغم أن القيادة الأمريكية عرّفتها داخل الفيديو باسم "لافين"، وهو الاسم الأحدث المثبت منذ مايو/أيار الماضي في سجل المنظمة البحرية الدولية للسفينة ذات الرقم (8818219).
وكانت الناقلة "لافين" قد حملت اسم "ميدا" منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقبله "أيرا"، و"راها غاز"، و"غاز نيلي"، و"غاز جيميني"، وأسماء أخرى تعود إلى بنائها في 1990.
💬 التعليقات (0)