تل (نابلس) – الرجل الصارم الذي لم تغلب صلابته رقة قلبه وحنانه، صاحب السمعة والأثر الطيب لدى كل من عرفه يوما، إنه الشهيد الشيخ فاروق رمضان ابن بلدة تِل جنوب غرب مدينة نابلس، الذي بات اسمه عنوان مواجهة جابت العالم دفاعا عن أرضه وأبناء عمومته.
في تِل، تلك القرية الريفية الوادعة، لم يكن فاروق رمضان (40 عاما) "شهيدا" عابرا أضافه الاحتلال إلى سجل طويل من الأسماء، بل يعرفه أهل البلدة في تفاصيل الحياة اليومية: في الحي والأرض والمسجد وبين الجيران، وفي الأماكن التي اعتاد أن يكون جزءا منها، الرجل العصامي الذي "ستفتقده البلدة بأكملها" وفق ذويه.
تصف حنان رمضان شقيقها الشهيد بأنه كان إنسانا هادئا ينصرف جل اهتمامه إلى عمله وبيته ومحله الصغير. وتقول إنه لم يكن مجرد أخ بالنسبة لها ولأخواتها، بل كان بمثابة "الأب الثاني" والسند الذي لا غنى عنه بعد الله سبحانه وتعالى، بل والصدر الحنون الذي تودعه أسرارها وتلجأ إليه في كل شؤون حياتها.
وتضيف حنان "رحيله كسر ظهورنا كلنا، وأخذ معه 3 لم يكونوا أبناء عمومة فقط بل كانوا إخوة وظهرا وسندا لا يميل".
تستذكر حنان مواقف لا تُنسى من أخيها الذي لم يتخلَّ عنها يوما في أي أزمة، فحين مرض زوجها لم يتركها فاروق للحظة، بل ظل مرافقا لها وقائما على خدمتها وأولادها.
تصف حرصه اليومي على أخواته الثلاث بأنه كان يتصل بهن كل صباح دون استثناء للاطمئنان عليهن، وإن انقطعن عن الزيارة يوما واحدا كان يبادر بنفسه قائلا "لماذا لم تأتين بالأمس؟ هيا أنا قادم الآن لآخذكن".
💬 التعليقات (0)