مع توسع رقعة النيران من الجو إلى البر ثم البحر بين الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية من جهة وجماعة أنصار الله "الحوثيين" من جهة أخرى، تبرز تساؤلات مفصلية حول موازين القوى العسكرية واحتمالات المآلات في المرحلة المقبلة.
وبدا واضحا منذ نحو شهر أن قواعد الاشتباك تتصاعد تدريجيا، إذ تُرجمت التهديدات المتبادلة بين الأطراف إلى واقع في الميدان عبر هجمات استهدفت منشآت ومصالح حيوية وسفنا ونقاط تماس على خطوط جبهات القتال مع تزايد وتيرة التحشيد العسكري.
لكن المتتبع أيضا لمسار التصعيد يرى حالة من الحذر تنتاب جميع القوى المنخرطة، ربما تحركها المخاوف من اشتعال مواجهة واسعة ترسم خريطة جديدة للسيطرة تخلف تداعيات كارثية تتجاوز اليمن المنهك بـ12 عاما من الحرب وتصل ارتداداتها التي بدأت إلى البحر الأحمر وحركة الملاحة البحرية والشحن في باب المندب أحد أهم الممرات الحيوية.
واشتعل التصعيد فجأة نهاية يونيو/حزيران الماضي في أعقاب إعلان الحوثيين النفير تحت لافتة "إنهاء الحصار" ليتطور إلى تسيير شركة ماهان الإيرانية رحلتين جويتين في 3 و13 يوليو/تموز الجاري إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وقد مُنعت الرحلة الثالثة من دخول الأجواء اليمنية.
وفي حين وصلت الأولى إلى مطار صنعاء، أُجبرت الثانية على الهبوط في مطار الحديدة بعد قصف وزارة الدفاع اليمنية مطار صنعاء، وقد اتهم الحوثيون السعودية بشن الهجوم على المطار وأعلنوا ردا على ذلك قصف مطار أبها في المملكة.
وتصاعد الموقف أكثر مع إعلان الحوثيين الأسبوع الماضي حظر الملاحة البحرية على السعودية وإعلانهم استهداف سفن تابعة للمملكة، ليرد تحالف دعم الشرعية السبت الماضي بقصف أهداف في محافظة الحديدة قال إنها مواقع عسكرية للحوثيين، في حين أعلن الحوثيون قصف منشآت لشركة أرامكو في جازان وينبع بالسعودية، بالتزامن مع غارات استهدفت تعزيزات للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف الإستراتيجيتين.
💬 التعليقات (0)