لم يعد مضيق هرمز مجرد شريان مائي حيوي يمر عبره عصب الطاقة العالمي، بل تحول إلى رقعة شطرنج جيوسياسية تتصادم فيها الإرادات بين طهران وواشنطن.
وفي أحدث فصول هذا التصعيد، أعلنت وكالة "مهر" الإيرانية انفجار ناقلة نفط في المضيق بعد خروجها عن "المسار الملاحي" الذي حددته طهران، وذلك بالتزامن مع إجبار 5 سفن أخرى -حاولت صباح اليوم العبور من مضيق هرمز عبر ما أسمته طهران "الممر غير الآمن"- على تغيير مسارها وإعادتها.
وخلال مؤتمر صحفي اليوم، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أنه لا يمكن السماح بتحول مضيق هرمز إلى أداة بأيدي "المعتدين" للإضرار بالأمن القومي الإيراني، وأكد أن المسار الجنوبي في مضيق هرمز "الذي استحدثه الأمريكيون" غير آمن بسبب خصائصه الجغرافية، وأنه ينتهك البند الخامس من مذكرة التفاهم.
وفي السياق نفسه وجه التلفزيون الإيراني رسالة حاسمة مفادها أن "ممر الملاحة الآمن في مضيق هرمز هو المحدد مسبقا من طرفها، أما الممرات الأخرى فلن تؤدي إلى أي مكان".
هذه الحادثة تفتح الباب واسعا لقراءة سياق الحدث، وتفكيك أبعاد الأزمة التي تتجاوز مجرد حادث عرضي لتصل إلى صراع على السيادة، وحرية الملاحة والدبلوماسية الإقليمية.
ووفقا لقراءة الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري فإن جذور الأزمة تكمن في الرؤيتين المتناقضتين لدى إيران والولايات المتحدة حول كيفية إدارة المضيق، موضحا موقف كل منهما:
💬 التعليقات (0)