قال المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، إن الضفة الغربية والقدس تشهدان خلال الفترة الحالية تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة النشاط الاستيطاني، في إطار سياسة إسرائيلية تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر توسيع المستوطنات القائمة، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب شق طرق تخدم المستوطنات وتعزز ارتباطها ببعضها البعض.
وتشير بيانات لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن "مجلس التخطيط الأعلى" التابع للإدارة المدنية (الإسرائيلية) ناقش مخططات تستهدف أكثر من 1069 دونمًا من الأراضي الفلسطينية، وتتضمن إنشاء 1024 وحدة استيطانية جديدة، منها 455 وحدة نالت المصادقة.
كما أودع المجلس، مخططات 569 وحدة أخرى لاستكمال إجراءات اعتمادها، في إطار سياسة تقوم على توسيع المستوطنات القائمة بالتوازي مع تثبيت البؤر الاستيطانية التي سبق تحويلها إلى مستوطنات رسمية، وفق الهيئة.
وأوضح مليحات لـ "الرسالة نت"، أن هذا التصعيد يترافق مع تزايد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، وارتفاع عمليات هدم المنازل والمنشآت وتهجير السكان، خاصة في المناطق الريفية والبدوية، مشيرًا إلى أن تقارير فلسطينية وأممية رصدت خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا واضحًا في هذه الإجراءات، بما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن الهجمة الاستيطانية الحالية لا يمكن فصلها عن سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى إحداث تغييرات ديمغرافية وجغرافية في الضفة الغربية والقدس، من خلال فرض حقائق جديدة على الأرض، وتقليص التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي يفاقم حالة التوتر ويقوض فرص التوصل إلى حل سياسي عادل ينهي الصراع.
وبيّن مليحات أن الاحتلال يسعى، وفق الرؤية الفلسطينية وما توثقّه العديد من المؤسسات الحقوقية، إلى إحكام سيطرته على أكبر مساحة ممكنة من أراضي الضفة الغربية، والعمل على تكريس المستوطنات وتحويلها إلى أمر واقع يصعب التراجع عنه مستقبلًا، إضافة إلى عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، بما يحد من إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيًا.
💬 التعليقات (0)