لا تزال دوافع قرار الولايات المتحدة تعليق عملياتها العسكرية في إيران محل تساؤل، في وقت تتباين فيه الروايات بين تأكيدات أمريكية بأن التهدئة تهدف لإتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية، وتقارير إعلامية تشير إلى اعتبارات عسكرية ولوجستية دفعت واشنطن إلى تعليق هجماتها.
وجاء قرار التهدئة بشكل مفاجئ بعد 13 يوما من الهجمات الأمريكية المتواصلة على أهداف إيرانية، وقصف إيراني لعدد من دول المنطقة. وبينما أعلنت واشنطن أن تعليق العمليات يهدف إلى فتح نافذة للحوار، اتخذت طهران -فيما يبدو- موقفا مماثلا، حيث أوقفت هجماتها على دول المنطقة خلال الأيام الماضية.
وذكر موقع أكسيوس أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أوصى بوقف حملة الهجمات الجوية على الساحل الجنوبي لإيران ومحيط مضيق هرمز، معتبرا أنها بلغت حدود فعاليتها العملياتية، وأن مواصلة الحملة بالوتيرة ذاتها لن تحقق مكاسب عسكرية كبيرة.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن مخاوف داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية من تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية المخصصة للدفاع الجوي.
وأشارت مصادر نقلت عنها وسائل إعلام أمريكية إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين حذر من أن استمرار التصعيد قد يؤثر في قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على التصدي لأي هجمات محتملة في المنطقة.
وذكرت شبكة سي إن إن وصحيفة نيويورك تايمز أن خطط توسيع العمليات العسكرية ضد إيران جرى تعليقها مؤقتا وسط مخاوف من استنزاف أنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن الأخطار المرتبطة بانزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن الحلفاء وتؤثر في أسواق الطاقة العالمية.
💬 التعليقات (0)