أثارت الموافقة الإسرائيلية على إدخال ما يُعرف بقوات الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة تساؤلات بشأن أهدافها وانعكاساتها على مستقبل القطاع، وسط تشكيك فلسطيني بقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في ظل استمرار العمليات العسكرية وبقاء الاحتلال في مناطق واسعة من غزة.
وقال أستاذ العلوم السياسية الدكتور أيمن الرقب في حديث لــ"رايــة"، أن المؤشرات الحالية تؤكد أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الواقعة خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بل ستواصل تأمينها والإبقاء على وجودها فيها، لافتاً إلى أن ملفات رئيسية، أبرزها سلاح حركة حماس ومستقبل موظفيها، لم تُحسم خلال جولات التفاوض الأخيرة.
وأوضح أن إسرائيل قد تتجه إلى تنفيذ ما يُعرف بالبند السابع عشر من الخطة الأمريكية، والذي يتحدث عن البدء بإعادة الإعمار خارج "الخط الأصفر" في حال تعثر التوصل إلى تفاهمات بشأن نزع السلاح وترتيبات الإدارة الأمنية.
وأشار إلى أن الحديث المتداول عن نشر نحو 200 عنصر من قوات الاستقرار الدولية لن يكون كافياً لإحداث تغيير فعلي على الأرض، موضحاً أن المهمة المفترضة لهذه القوات تتطلب أعداداً أكبر بكثير إذا كان الهدف الفصل بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين.
ولفت إلى أن القاعدة التي يجري تجهيزها قرب معبر كرم أبو سالم، والتي كان يعتقد سابقاً أنها مخصصة للقوات الأمريكية، ستستخدم على الأرجح مقراً لقوات الاستقرار الدولية.
وحذر الرقب من أن الخطط المطروحة قد تمهد لإنشاء مناطق سكنية جديدة في رفح وخانيونس ونقل السكان إليها، بما ينسجم - بحسب تعبيره - مع تصورات سبق أن طُرحت بشأن إنشاء مدن جديدة وإعادة الإعمار في مناطق محددة، مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على الشريط الحدودي.
💬 التعليقات (0)