f 𝕏 W
مخاض الاستقلال العربي: هل اقتربت لحظة الخروج من العباءة الأمريكية؟

جريدة القدس

سياسة منذ 7 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مخاض الاستقلال العربي: هل اقتربت لحظة الخروج من العباءة الأمريكية؟

منذ منتصف القرن الماضي، ورثت الولايات المتحدة نفوذ القوى الغربية في الشرق الأوسط، فارضةً عباءة سياسية واقتصادية ثقيلة على العالم العربي. هذه الهيمنة التي جاءت تحت مسمى 'الحماية'، قيدت الحركة العربية وحولت المنطقة إلى حديقة خلفية للمصالح الأمريكية، بدءاً من تأمين تدفق النفط وصولاً إلى ضمان أمن الاحتلال الإسرائيلي.

لقد عاشت المنطقة عقوداً من التبعية التي جعلت القرار العربي رهيناً بحسابات الخارج لا احتياجات الداخل. ووجدت واشنطن في بعض الأنظمة التقليدية شريكاً مستعداً للتعاون مقابل الحفاظ على استقرار كراسي الحكم، مما رسخ نمطاً طويلاً من الارتهان السياسي الذي دفع ثمنه المواطن العربي من تنميته وسيادته.

تعد تجربة غزو العراق عام 2003 نموذجاً صارخاً للعبث الأمريكي بالمنطقة، حيث بُنيت الحرب على أكاذيب ثبت زيفها لاحقاً. تلك الحرب التي جرت بضغوط هائلة على العواصم العربية، خلفت وراءها دولة مدمرة ومجتمعاً مفككاً، ودفعت الشعوب فواتير باهظة من الانهيار الاقتصادي وصعود التطرف.

أما القضية الفلسطينية، فقد كانت الكاشف الحقيقي للوجه القبيح لهذه التبعية، حيث تظهر الحروب المتكررة على غزة حجم التواطؤ الغربي. فبينما تُباد عائلات بأكملها، تستخدم واشنطن مظلتها الدبلوماسية لتبرير العدوان ومنع أي قرار إنساني دولي، مما عمق الفجوة الأخلاقية بين الشعوب والإدارة الأمريكية.

اليوم، تبرز بوادر فكاك واضحة من هذا الإرث الثقيل، حيث بدأت المنطقة تتحول بوعي نحو تغليب مصلحة الداخل واستقلال القرار. هذا التحول لا يقتصر على دولة بعينها، بل يمتد ليشمل قوى إقليمية تسعى لصياغة معادلات جديدة مبنية على التعاون والتنمية لا الولاء المطلق.

تتقدم دول مثل السعودية ومصر وقطر، بالتعاون مع قوى إقليمية كتركيا وباكستان، نحو بناء محور يتسم بالاستقلال العسكري والاقتصادي. هذا التوجه يسعى لخلق توازن جديد في النظام الدولي، يرفض التسليم بالرؤية الغربية الأحادية ويؤسس لشراكات قائمة على الندية والاحترام المتبادل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)