أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتقاء أربعة شهداء منذ صباح اليوم الثلاثاء في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين وإصابات مباشرة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الوزارة أن من بين الشهداء طفلين سقطا في هجمات استهدفت المدنيين بشكل مباشر في رام الله والخليل.
وفي تفاصيل العدوان ببلدة المغير شرق رام الله، ارتقى الشهيد الطفل أوس حمدي النعسان (14 عاماً) والشاب جهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً) عقب إطلاق مستوطنين النار بكثافة صوب المواطنين. وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، فيما وثقت مقاطع مصورة لحظة استهداف المستوطنين للفلسطينيين بأسلحة أوتوماتيكية.
من جانبه، حاول جيش الاحتلال تبرير الجريمة عبر المتحدثة باسمه، مدعياً أن 'جندي احتياط' هو من أطلق النار بذريعة تعرض مركبة إسرائيلية لرشق بالحجارة. وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه الرواية باتت نهجاً ثابتاً للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية لإضفاء شرعية على اعتداءات المستوطنين المسلحين وحمايتهم من الملاحقة القانونية.
وفي مدينة الخليل، استشهد الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) بعد تعرضه لعملية دهس متعمدة بمركبة يقودها مستوطن في أحد شوارع المدينة. وأكدت مصادر مطلعة أن المركبة المتورطة في الحادث تتبع لطاقم حماية أحد الوزراء في حكومة الاحتلال، مما يعكس حجم التغول الاستيطاني المدعوم رسمياً.
أما في شمال الضفة، فقد أعلنت الطواقم الطبية في جنين عن استشهاد المواطنة رجاء فضل بيطاوي (49 عاماً)، متأثرة بجراحها الخطيرة التي أصيبت بها برصاص الاحتلال خلال اقتحام سابق للمدينة. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار سقوط الضحايا متأثرين بإصاباتهم في ظل تدهور المنظومة الصحية نتيجة الحصار والاقتحامات المتكررة.
وفي سياق متصل، يواجه الطفل محمد صابر الشيخ (13 عاماً) وضعاً صحياً حرجاً جداً في العناية المكثفة بمستشفى استشاري برام الله، إثر إصابته برصاص قناص إسرائيلي في الرأس بمخيم الجلزون. وأكد الأطباء أن الرصاصة تسببت في تلف جزئي بالدماغ ونزيف حاد، حيث وقعت الإصابة أثناء إطلاق نار عشوائي خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم.
💬 التعليقات (0)