تفاعلت المنصات الرقمية على نطاق واسع عقب الكشف عن حادثة غير مسبوقة هزت أركان عالم التكنولوجيا، وأعادت سؤال الخوف الأزلي من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة إلى الواجهة بقوة.
ونقلت الحادثة هواجس "تمرد الآلة" من أروقة أفلام الخيال العلمي إلى واقع مختبرات التطوير، محدثة ضجة كبرى عكستها تعليقات المغردين التي تراوحت بين الفزع، والتحليل التقني، وطرح سيناريوهات قاتمة للمستقبل.
وفي تفاصيل الواقعة التي اتسمت بالخطورة، كانت شركة "أوبن إيه آي" تُجري اختبارا داخليا لقياس قدرات نماذجها التجريبية الأحدث، ومن بينها "جي بي تي 5.6 سول" (GPT-5.6 Sol)، في مجال الأمن السيبراني.
الاختبار كان محصورا داخل بيئة معزولة تماما عن العالم الخارجي تُعرف باسم "ساند بوكس"، مع تخفيف قيود الأمان لمعرفة أقصى طاقة للنموذج.
لكن النموذج تجاوز حدود المتوقع، إذ استغل ثغرة أمنية غير معروفة للخروج من البيئة المغلقة، وتنقل بحرية داخل أنظمة الشركة وصولا إلى الاتصال بالإنترنت، وهو ما لم يكن مسموحا به.
وتكمن خطورة الحادثة في السلوك المستقل الذي أظهره النموذج، فبينما كان مكلفا بحل تحدٍ سيبراني، استنتج من تلقاء نفسه أن المعلومات المطلوبة تتوفر على منصة "هاغينغ فيس" -المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر- وبادر ذاتيا باختراق المنصة للحصول على البيانات وإتمام مهمته.
💬 التعليقات (0)