منذ أكثر من أسبوعين تتواصل عمليات حفر وتجريف واسعة ينفذها جيش الاحتلال في المناطق الشمالية لمدينة رفح، خاصة "منطقة الشاكوش"، ومحيط "شاليه دهب، ومنطقة البركسات"، بمواصي رفح، ومناطق أخرى تعتبر مدخل المدينة من الجهة الشمالية الغربية.
ووفق مصادر محلية وشهود عيان، فإن الاحتلال أقام سواتر ترابية مرتفعة، وفي بعض الأماكن وضع أسلاك شائكة، إضافة لحفر خندق كبير يمتد مئات الأمتار، ووسط هذا كله يتم إقامة بوابة كبيرة، تشبه بوابات العبور التي أقامها الاحتلال سابقاً على مدخل مراكز توزيع المساعدات الأميركية.
كما يمنع الاحتلال أي شخص من الاقتراب من تلك المنطقة، بل يعمل على إبعاد المواطنين من سكان الخيام المطلة على أعمال التجريف، من خلال استمرار إطلاق النار والقذائف، حيث يقع يومياً ضحايا من النازحين برصاص الاحتلال.
ورغم أن ما يقوم به الاحتلال غير معروف من حيث الهدف، إلا أن الكثير من المواطنين اعتقدوا أنه له علاقة بما يسمى "المدينة الإنسانية في رفح"، ويواصل الاحتلال إقامتها بما يشبه "معسكرات غيتو"، حيث من المتوقع أن يدخلها النازحون عبر بوابات وبعد تفتيشهم بشكل دقيق، ثم يسجنون فيها، ولا أحد يستطيع مغادرتها، وهي خطوة نحو تهجير السكان خارج فلسطين وفق ما يعتقد بعض المواطنين.
وقال المواطن محمد الشيخ عيد من سكان مواصي جنوب خان يونس، وهو نازح من رفح، إن ما يحدث مخطط إسرائيلي كبير، فالعمل داخل مدينة رفح لا يتوقف ويتم تجهيزها لاستقبال النازحين تحت مسمى مدينة إنسانية، ثم سيتم تهجيرهم خارج القطاع.
وأظهرت صور أقمار صناعية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل بوتيرة متسارعة تشييد ساتر ترابي ضخم داخل قطاع غزة يمتد لأكثر من 23 كيلومترا بهدف تعزيز سيطرته على أكثر من نصف مساحة القطاع.
💬 التعليقات (0)