أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن القيادة في طهران لم تحسم بعد قرارها النهائي بشأن الانخراط في جولة المفاوضات المرتقبة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن بلاده ترهن مشاركتها بمدى جدية هذه المحادثات وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشدداً على ضرورة وجود مؤشرات إيجابية قبل اتخاذ خطوة التفاوض المباشر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تترقب فيه الأطراف الدولية جولة ثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، حيث تشترط طهران تعديل الموقف الأمريكي كبادرة حسن نية. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إيران لم تقدم حتى الآن أي التزامات رسمية بإرسال وفد رفيع المستوى لمقابلة المسؤولين الأمريكيين، مما يضع العملية الدبلوماسية برمتها في حالة من الترقب والحذر.
في المقابل، تواصل الإدارة الأمريكية تحركاتها لترتيب أوراق التفاوض، حيث يعتزم البيت الأبيض عقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة لمناقشة المسارات المقبلة. ومن المتوقع أن يشارك نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في هذه المداولات، رغم أن الترتيبات النهائية لزيارته إلى باكستان لا تزال قيد المراجعة ولم يتم تأكيد موعد مغادرته بشكل قطعي.
من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ثقة كبيرة في وضع بلاده خلال هذه الأزمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق قوة تجعلها في موقف تفاوضي متفوق. ورغم تلميحه إلى إمكانية التوصل لصفقة شاملة في المستقبل، إلا أنه أعرب صراحة عن عدم رغبته في تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الحالي مع الجانب الإيراني، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني.
وعلى الصعيد الباكستاني، تبذل إسلام آباد جهوداً دبلوماسية حثيثة لتقريب وجهات النظر وضمان استمرار التهدئة بين الطرفين. وصرح وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، بأن بلاده لا تزال تنتظر رداً رسمياً من طهران لتأكيد حضورها، مشيراً إلى أن الوقت يداهم الجميع مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة المقرر في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
وأكدت مصادر رسمية باكستانية أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لإقناع القيادة الإيرانية بضرورة الانخراط في الجولة الثانية من المحادثات قبل فوات الأوان. وترى إسلام آباد أن غياب إيران عن طاولة المفاوضات قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها سابقاً، مما يفتح الباب أمام تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
💬 التعليقات (0)