لم تعد معركة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقتصر على الاقتصاد أو الهجرة أو السياسة الخارجية، بل امتدت إلى واحدة من أكثر القضايا حساسية في الولايات المتحدة، ألا وهي الذاكرة الوطنية.
وتكشف تقارير نشرتها صحيفة واشنطن بوست، إلى جانب تحليل مطول في مجلة أتلانتيك، أن الإدارة الأمريكية تخوض حملة منظمة لإعادة صياغة الرواية الرسمية للتاريخ الأمريكي، انطلاقا من قناعة بأن المؤسسات الثقافية والمتاحف الفدرالية تبنت خلال السنوات الأخيرة رؤية أيديولوجية "تقلل من الإنجازات الوطنية وتضخم صفحات الماضي المظلمة".
ويشير الصحفي جوناثان إدواردز، في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، إلى أن أحدث خطوات إدارة ترمب تمثلت في إصدار أمر تنفيذي يقضي بوضع لوحات تحذيرية عند المداخل المؤدية إلى المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي التابع لمؤسسة سميثسونيان، تنبه الزائرين إلى أن بعض المعروضات لا تعكس -بحسب البيت الأبيض– التاريخ الأمريكي بصورة دقيقة، وتقودهم إلى مصادر أخرى تقدم ما تصفه الإدارة بالرواية الصحيحة للتاريخ.
يُشار إلى أن مؤسسة سميثسونيان هي أكبر مجمع للمتاحف ومراكز البحث في العالم، تأسست عام 1846 في واشنطن، وتضم عشرات المتاحف والمعارض والمراكز العلمية التي توثق تاريخ الولايات المتحدة وثقافتها وعلومها.
ويقول إدواردز إن القرار يمثل تصعيدا غير مسبوق في المواجهة بين البيت الأبيض ومؤسسة سميثسونيان، بعدما بدأت الحملة قبل أكثر من عام بمراجعة محتوى المتاحف والتهديد بتقليص التمويل والضغط على إداراتها.
ويرى مؤرخون نقلت الصحيفة آراءهم أن هذه هي المرة الأولى التي تسعى فيها السلطة التنفيذية إلى وضع رواية حكومية منافسة مباشرة للرواية التي تقدمها مؤسسة متحفية مستقلة.
💬 التعليقات (0)