بأصوات تخنقها العبرات وعيون ترقب أفقاً مسدوداً بركام الحرب، احتشد مئات الطلاب العالقين في قطاع غزة ضمن حراك شعبي أطلقوا عليه اسم «بين الحلم والمعبر». وتحولت ساحة التظاهر في قلب مدينة غزة إلى منصة لصرخة استغاثة أكاديمية، حيث رفع المشاركون شهادات قبولهم الجامعي ومنحهم الدولية كطوق نجاة وحيد من واقع التجهيل المفروض عليهم.
المشهد في غزة اختلطت فيه قتامة المباني المهدمة ببياض الأوراق الرسمية الممهورة بأختام جامعات عالمية، حيث تدافع الشباب والشابات حاملين جوازات سفرهم كوثائق إدانة لصمت المجتمع الدولي. وأكد المشاركون من خلال لافتاتهم أن التعليم حق أصيل وليس امتيازاً، مطالبين بفتح بوابة معبر رفح التي باتت تمثل السجان الحقيقي لأحلامهم وطموحاتهم.
خلال المؤتمر الصحافي المرافق للوقفة، وضع الطالب أمير فوجو العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية، مشيراً إلى أن الطلبة العالقين فقدوا فرصاً دراسية ثمينة منذ سنوات بسبب القيود المشددة على الحركة. وأوضح أن استمرار الحرب وانقطاع الخدمات الأساسية من إنترنت ووقود، إلى جانب تدمير الجامعات، جعل من السفر الخيار الوحيد لإنقاذ مستقبلهم.
وناشد فوجو الجهات المسؤولة والمنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل الفوري لضمان مرور آمن وسلس للطلبة دون تأخير. وشدد على أنه لا يعقل أن يُحرم الطالب من حقه في التعليم تحت ذريعة إغلاق المعابر، مؤكداً أن طلبة غزة يعولون على المساندة الدولية لكسر هذا الحصار المعرفي.
من جانبه، روى الطالب أحمد غانم فصلاً من فصول المعاناة، حيث حصل على منحة دراسية في الجزائر منذ عام 2023، لكنه لا يزال عالقاً حتى اليوم مع اقتراب عام 2026. وأشار بحرقة إلى أن سنوات من عمره تضيع سدى بينما تفتح الجامعات الخارجية أبوابها وتغلقها المعابر المحلية في وجهه، متسائلاً عن بدائل التعليم في ظل دمار الجامعات في غزة.
أما الطالبة ليمان، البالغة من العمر 23 عاماً، فقد لخصت حكاية جيل كامل بقولها إن حلمها يظل معلقاً خلف البوابة الموصدة منذ أكثر من عامين. ووجهت نداءً إلى صناع القرار لإيجاد حل حقيقي ينهي حالة الانتظار القاتلة التي تهدد بفقدان القبولات الجامعية التي انتظرها الطلاب طويلاً تحت القصف.
💬 التعليقات (0)