عندما ارتدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبعة تحمل اسمه مقرونا بعام 2028، وخاطب الصحفيين في عشاء مراسلي البيت الأبيض معلنا -على سبيل المزاح- نيته الترشح لولاية رئاسية ثالثة، كان يدرك أن إعلانه يعارض دستور بلاده الذي لا يسمح بأكثر من ولايتين رئاسيتين، وهذه ولاية ترمب الأخيرة.
لكن صراعا محتدما على خلافة كرسي ترمب بالبيت الأبيض يجري على قدم وساق منذ العام الماضي، قطباه نائبه جيه دي فانس، ووزير خارجيته ماركو روبيو. فما حظوظ الرجلين في الفوز في هذا السباق نحو خلافة ترمب، وما المؤشرات التي تغلّب كفة أحدهما على الآخر؟
في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز، يرى الكاتب الصحفي روس دوثات أن فانس لعب دور الرجل الصارم الممثل للبيت الأبيض خلال العام الأول من ولاية ترمب الثانية، فكان مدافعا شرسا عن سياسات ترمب ومواقفه.
فبدلا من تخفيف حدة سياسات ترمب، تولى فانس مسؤولية تبني مواقف أكثر صرامة من الرئيس نفسه، وهو ما تجلى في الضغط العلني على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والدفاع عن الحملة الأمنية الصارمة ضد الهجرة في مدينة مينيابوليس، فضلا عن ذهابه في رحلة رمزية إلى غرينلاند التي كانت محط رغبة الرئيس.
ولكن دور فانس تطور وتغير بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية -وفق دوثات- فقد برزت مواقفه المشككة في قرار الرئيس الحرب على إيران، ليتحول بعد ذلك إلى دور الدبلوماسي الذي يحاول نزع فتيل الحرب على إيران.
هذا الموقف أخذ فانس نحو قيادة جهود السلام، فكان المفاوض الرئيس في المباحثات التي تمخضت عن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران يونيو/حزيران الماضي.
💬 التعليقات (0)