تشهد مدن وقرى الضفة الغربية تصاعدا ميدانيا ونوعيا في حجم العمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين المسلحة، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من إستراتيجية تطهير جيوديمغرافي تستهدف تهجير السكان وإعادة تشكيل جغرافيا المنطقة.
وكشف تقرير تحليلي للجزيرة -أعدته الزميلة سلام خضر- عن تحول مليشيات الاستيطان إلى ذراع ميدانية رسمية تُدار بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وتتلقى التمويل والسلاح المباشر من وزارتي الأمن القومي والمالية.
وأفادت المعطيات، التي رصدها التقرير، بتلقي القيادة العسكرية للاحتلال أوامر صريحة بتوسيع نطاق العمليات الهجومية في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تُرجمت ميدانيا وفق مؤشرين:
ووثق التقرير مشاهد لهجوم شنته مجموعات من المستوطنين المسلحين على بلدة "تل" جنوب غربي نابلس، وهو نموذج يُكرَّر يوميا في التجمعات السكنية والرعوية.
وفي شهادة لافتة من داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون اعتداءات المستوطنين بأنها "إرهاب منظم" قائلا: "هذا احتكاك، لكنه إرهاب يهودي. قتل أكثر من 30 فلسطينيا، من يحاكم على ذلك؟ بعد الانتهاء من المزارع والمجتمعات الرعوية، ينتقلون الآن إلى القرى لتهجير أهلها من أراضيهم؛ ثمة سياسة ممنهجة هنا".
وفي تحليله للموقف الإسرائيلي الداخلي، أوضح الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى عبر الجزيرة أن هناك انقساما تحليليا داخليا، إذ يمتنع التيار الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو عن وصف هذه الاعتداءات بالإرهاب مكتفيا بتأطيرها على أنها "ضائقة اجتماعية"، بينما يراها تيار آخر إرهابا يهوديا مكتمل الأركان.
💬 التعليقات (0)