بينما تتجه الأنظار نحو الجبهات المشتعلة ، تعيش الضفة الغربية المحتلة فصلاً جديداً ومكتوماً من فصول الحسم الإستراتيجي ؛ حيث تُعيد المؤشرات الميدانية والسياسية إنتاج "السيناريو الغزي" بدقة خطيرة .
إن ما تشهده مدن وقرى ومخيمات الضفة اليوم ليس مجرد تدهور أمني عابر ، بل هو عملية دفع ممنهجة نحو الانفجار الشامل ، يُستغل فيها صبر الشارع لتهيئة المسرح لعمليات تدمير وتهجير واسعة تحت غطاء مواجهة "الردود المحتملة".
أولاً : تحليل الوضع القائم ( استدراج الانفجار وفرض الحقائق ) :-
تتحرك حكومة اليمين المتطرف وفق استراتيجية حسم الصراع لا إدارته ، ويظهر ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية :
_ الاستدراج العسكري المنظم : تكثيف الاقتحامات الدموية لمدن وقرى ومخيمات الشمال والجنوب ، ليس لمجرد أهداف موضعية ، بل بهدف خلق بيئة طاردة وتدمير البنية التحتية بشكل يحاكي بدايات تدمير قطاع غزة .
_ الإرهاب الاستيطاني كأداة رسمية: لم يعد إرهاب المستوطنين في ريف الضفة ومسافر يطا وسنجل والمغير وترمسعيا واللبن الشرقيه وقرى نابلس ( تل وصره وبيت فوريك وغيرها ) وسفوح الأغوار مجرد اعتداءات عشوائية ، بل هو توزيع أدوار ممنهج مع جيش الاحتلال لتهجير التجمعات البدوية والفلسطينية قسرياً وعزل القرى .
💬 التعليقات (0)