للإرهاب تعريفات حسب مصلحة الدول أو فكرانيتها (أيديولوجيتها) فإن كان الإرهاب أو العدوان من قبلها فهو دفاع عن النفس! وإن كان دفاعًا عن النفس من الطرف الآخر فهو إرهاب.
هي الحالة القائمة في فلسطين منذ فجر القرار الانجليزي بضرورة استخراب (استعمار) فلسطين مع اللورد شافستبري واللورد بالمرستون منذ العام 1840م.
تقول الموسوعة البريطانية أن "استخدام القوة أو التخويف لإلحاق الأضرار بالمدنيين وتعطيل الحياة العامة بغرض الضغط على أصحاب القرار" يمثل تعريف الإرهاب وهو ما يصدق على الفعل الوحشي اليومي للإسرائيلي عامة وبالتخصيص منذ نكبة فلسطين في غزة من 17/10/2023 (تاريخ مذبحة المستشفى المعمداني في غزة) حتى مذبحة بلدة تل في نابلس منذ أيام، ومازال العدوان مستمرًا.
لنلقي نظرة سريعة فقط على تقرير شهر 6 للعام 2026 المتعلق بإرهاب عصابات التلال الإسرائيلية بالضفة الفلسطينية المتواطئة مع المؤسسة العسكرية والأمنية حيث يقول بملخصه المكثف
"تكشف حصيلة شهر حزيران 2026 عن تحول نوعي في السياسة الاستخرابية (الاستيطانية) الإسرائيلية، لم يعد يقتصر على التوسع العمراني التقليدي للمستوطنات القائمة، بل يتجه بوضوح متزايد نحو الضم الفعلي والتدريجي للضفة الغربية، عبر أدوات متعددة: الأوامر العسكرية لتوسيع مناطق النفوذ (114 أمرًا منذ تشرين الأول 2023 وحدها)، ومخططات السيطرة على نقاط استراتيجية داخل مناطق (أ) الخاضعة نظريًا للسلطة الفلسطينية، وإلغاء ترتيبات تنظيمية تاريخية كـ"اتفاق الخليل"، إلى جانب حزم مالية ضخمة موجّهة لتثبيت الاستيطان قبل الانتخابات التشريعية المقبلة وربطها بتعهدات ملزمة للحكومات اللاحقة.
في الوقت ذاته، يواصل عنف عصابات المستوطنين تصاعده كأداة موازية للسياسة الرسمية، وقد بلغ من الخطورة حدًا دفع شخصيات إسرائيلية سابقة رفيعة المستوى إلى وصفه صراحة بـ"الإرهاب" المنظم والمدعوم حكوميًا، بل ومقارنته بعقائد التفوق العرقي التي سبق أن شهدها التاريخ الأوروبي. وهذا التقاطع بين الغطاء الرسمي والعنف الميداني يُنذر باستمرار تآكل أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين، لا سيما مع تعمد ربط بعض البؤر والمشاريع الاستيطانية جغرافيًا بشكل يفصل المحافظات الفلسطينية عن بعضها البعض."
💬 التعليقات (0)