أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن تحقيق تقدم ملموس في جولة المحادثات الأخيرة التي عقدت مع وفد من سلطنة عُمان، واصفةً النتائج بأنها مثمرة. وتركزت النقاشات بشكل أساسي على صياغة آليات مشتركة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، بما يضمن المصالح المتبادلة ويحفظ الاستقرار في المنطقة الحيوية.
وأكدت مصادر مطلعة أن المشاورات الفنية والسياسية بين طهران ومسقط لا تزال مستمرة، حيث يسعى الجانبان للوصول إلى تفاهمات نهائية بشأن المبادئ الحاكمة للممر المائي الدولي. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة إيرانية واضحة في تثبيت سيادتها الكاملة على المضيق كجزء من أمنها القومي.
وتشير المعطيات إلى أن الوفد العماني ربما يحمل في جعبته وعوداً إيرانية بتقديم تنازلات تكتيكية تهدف لإرضاء الجانب الأمريكي، دون المساس بالخطوط الحمراء التي تضعها القيادة في طهران. وتهدف هذه الخطوة إلى إيجاد أرضية مشتركة تسمح بالعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة مع واشنطن.
من جانبها، تشدد طهران على أنها لم تغلق أبداً أبواب العمل الدبلوماسي، لكنها تشترط أن يكون التفاوض مبنياً على احترام السيادة الإيرانية والاعتراف بموازين القوى الجديدة. وترى القيادة الإيرانية أن حضورها العسكري القوي في النزاعات الأخيرة يمنحها أوراق ضغط قوية لتحقيق مطالبها السياسية.
وفي الداخل الإيراني، يبرز تباين في الرؤى؛ حيث يدفع وزير الخارجية عباس عراقجي نحو تغليب الحلول السياسية واعتبار الحرب الخيار الأخير. وفي المقابل، يبدي المرشد الأعلى مجتبى خامنئي تحفظاً تجاه النوايا الأمريكية، لكنه يمنح الحكومة مساحة كافية لاختبار المسار الدبلوماسي وتحقيق المصالح الوطنية.
ميدانياً، شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً لافتاً، حيث أفادت مصادر بأن هجمات استهدفت مواقع للقوات الأمريكية أدت إلى وقوع إصابات وقتلى. وبينما تتحدث طهران عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجنود الأمريكيين، تشير الرواية الرسمية من واشنطن إلى أن عدد القتلى لم يتجاوز 16 جندياً خلال أسبوعين من التوتر.
💬 التعليقات (0)