رغم هيمنة البث المباشر ومنصات التواصل الاجتماعي على متابعة الأحداث الرياضية، لا تزال المؤسسات الإخبارية تحتفظ بدور محوري خلال البطولات الكبرى.
ففي المملكة المتحدة، أظهرت بيانات حديثة أن كأس العالم عام 2026 لم ينعش اهتمام الجمهور بكرة القدم فقط، بل أعاد أيضا ملايين القراء إلى الصحف والمواقع الإخبارية، وفتح أمام المعلنين فرصا جديدة للوصول إلى جمهور شديد التفاعل.
وكشف لويس بولتون، مدير الاتصال في منظمة نيوزووركس (Newsworks)، أن أول أسبوعين من البطولة شهدا زيادة متوسطها مليون قارئ أسبوعيا للعلامات الإخبارية البريطانية مقارنة بالفترة السابقة، في مؤشر يعكس استمرار اعتماد الجمهور على الصحافة للحصول على الأخبار والتحليلات والخدمات المرتبطة بالبطولة، إلى جانب متابعة المباريات نفسها.
ويرى بولتون أن العلاقة بين كأس العالم والصحافة البريطانية ليست جديدة، بل تمتد لأجيال متعاقبة، إذ ارتبطت البطولة في ذاكرة كثير من البريطانيين بالصحف التي كانت تنشر جداول المباريات، وألبومات الملصقات، والأعلام، والتغطيات اليومية، قبل أن تنتقل هذه التجربة اليوم إلى المنصات الرقمية والتطبيقات التفاعلية.
يستعيد بولتون ذكرياته مع أول كأس عالم يتذكره في عام 2002، حين كانت الصحف الأسبوعية توزع جداول البطولة، فيما كان ألبوم "بانيني" الشهير جزءا من حياة الأطفال، الذين يتبادلون الملصقات في المدارس لاستكمال مجموعاتهم.
ويقول إن الصحف لم تكن مجرد ناقل للأخبار، بل جزءا من التجربة الجماهيرية نفسها، من القسائم التي تتيح الحصول على أعلام المنتخب الإنجليزي إلى التقارير اليومية التي كانت ترافق الجماهير قبل المباريات وبعدها.
💬 التعليقات (0)