أعلنت السلطات الأمنية في اسكتلندا عن توقيف 15 شخصاً على خلفية اضطرابات واسعة النطاق شهدتها مدينة غلاسكو، إثر تنظيم احتجاجات متقابلة بين مجموعات مناهضة للهجرة وأخرى مدافعة عن حقوق المهاجرين. واندلعت المواجهات في المدينة الواقعة على الساحل الغربي للبلاد، مما استدعى تدخلاً فورياً من قوات الشرطة للسيطرة على الأوضاع المتفاقمة في الشوارع الرئيسية.
وأفادت مصادر أمنية بأن التوقيفات جاءت بعد رصد حوادث إخلال جسيمة بالنظام العام، حيث شملت قائمة الاتهامات الموجهة للموقوفين قضايا اعتداء جسدي وحيازة أسلحة هجومية محظورة. كما سجلت الشرطة مخالفات متعددة تتعلق بالسلوك العدواني الذي هدد سلامة المارة والممتلكات العامة في قلب المدينة التجارية، وسط حالة من الاستنفار الأمني.
وبدأت شرارة الأحداث عندما دعت مجموعة تطلق على نفسها اسم 'يونايت ذا كلانز سكوتلاند' إلى تجمع في متنزه 'غلاسكو غرين'، رافعة شعارات تطالب بحماية ما وصفته بمستقبل البلاد ونسائها. وفي المقابل، احتشد المئات من أعضاء منظمة 'ستاند أب تو ريسزم' في تظاهرة مضادة، مؤكدين ضرورة التصدي لخطاب اليمين المتطرف ومنع انتشار الكراهية في المجتمع الاسكتلندي.
وذكرت مصادر ميدانية أن عناصر الشرطة، بما في ذلك فرق الخيالة، اضطروا للتدخل للفصل بين المجموعتين بعد أن تحولت المشادات الكلامية إلى اشتباكات بالأيدي. وظهر العديد من المشاركين من كلا الجانبين وهم يرتدون أقنعة لإخفاء هوياتهم، مما زاد من صعوبة مهمة قوات الأمن في تحديد المحرضين الأوائل على أعمال العنف التي اندلعت بشكل مفاجئ.
وأوضحت الشرطة في بيان رسمي أن مجموعة كبيرة من المحتجين لم تلتزم بالمكان المخصص للتظاهر، بل انتقلت إلى وسط المدينة مسببة مزيداً من الفوضى والاضطرابات في حركة السير. وأكدت السلطات أنها لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية مع الموقوفين لتحديد مدى تورطهم في تنظيم هذه الأعمال التخريبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستضيف فيه غلاسكو دورة ألعاب الكومنولث، مما وضع الأجهزة الأمنية تحت ضغط إضافي لتأمين الفعاليات الرياضية والوفود المشاركة. وقد أعربت جهات حقوقية عن قلقها من تصاعد وتيرة هذه الاحتجاجات التي باتت تتكرر في مدن اسكتلندية وإنجليزية مختلفة، محذرة من تداعيات الانقسام المجتمعي حول قضايا اللجوء.
💬 التعليقات (0)