طهران- تحول مقطع لم يظهر على شاشة التلفزيون الرسمي الإيراني إلى مواجهة علنية بين الحكومة وهيئة الإذاعة والتلفزيون، بعدما اتهم مجلس إعلام الحكومة المؤسسة بممارسة الرقابة والتعامل الانتقائي مع مواقف كبار المسؤولين.
المقطع يعود إلى كلمة ألقاها الرئيس مسعود بزشكيان في اليوم الوطني للصناعة والمناجم والتجارة، 21 يوليو/تموز الجاري. وفي النسخة الكاملة من الكلمة، تحدث الرئيس عن موقف المرشد الأعلى السابق علي خامنئي من المفاوضات مع الولايات المتحدة، وقال إن التلفزيون كان يعرض تصريحاته العلنية الرافضة للتفاوض، لكنه لا ينقل ما كان يدور في الاجتماعات المغلقة.
وحسب رواية بزشكيان، توجه المسؤولون إلى المرشد السابق وشرحوا له أضرار استمرار حالة "لا حرب ولا سلام"، فأمرهم بالذهاب إلى المفاوضات، لتبدأ المحادثات استنادا إلى توجيهه.
لكن هذه الفقرة لم تظهر في التقرير الموسع الذي بثه التلفزيون عن المناسبة، وهو ما وصفه مجلس إعلام الحكومة -في بيان أصدره أمس الجمعة- بأنه حذف لحديث الرئيس عن سماح المرشد السابق بالمضي في المفاوضات.
لم تكن أهمية المقطع في مدته، بل في دلالته السياسية. فهو ينقل المفاوضات من كونها خيارا خاصا بالحكومة أو الفريق الدبلوماسي إلى مسار اتخذ بموافقة أعلى سلطة في النظام، ويرد ضمنيا على التيارات التي تقدم التفاوض باعتباره تنازلا فرضه المسؤولون التنفيذيون على القيادة.
ومع انتقال الخلاف إلى البيانات الرسمية، لم يعد السؤال يتعلق بسبب حذف فقرة من خطاب طويل، بل بمن يمتلك داخل النظام حق تحديد النسخة التي تصل إلى الجمهور من كلام رئيس الجمهورية.
💬 التعليقات (0)