كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، عن توسع متسارع للبؤر والمزارع الرعوية الاستيطانية داخل المناطق المصنفة «ب» في الضفة الغربية، بالتزامن مع شق طرق جديدة والاستيلاء على الأراضي وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق التجمعات الفلسطينية.
وأوضح التقرير، الذي أعدّته مديحة الأعرج وغطى الفترة من 18 إلى 24 يوليو/تموز 2026، أن المستوطنين أقاموا خلال العامين والنصف الماضيين ما لا يقل عن 21 بؤرة استيطانية داخل مناطق «ب»، رغم خضوع هذه المناطق، وفق اتفاقيات أوسلو، للولاية الإدارية والمدنية الفلسطينية، بما يشمل صلاحيات التخطيط والبناء.
وقال التقرير إن الادعاءات الإسرائيلية بشأن تفكيك هذه البؤر لا تنعكس على الأرض، إذ واصلت العديد منها التوسع وإضافة مبانٍ وسكان جدد، فيما أصبحت بعض البؤر مأهولة بعائلات، وأقيمت في بعضها معابد ومرافق لخدمة المستوطنين والزوار.
انتقال الاستيطان من مناطق «ج» إلى عمق مناطق «ب»
وأشار التقرير إلى أن إقامة بؤر استيطانية داخل مناطق «ب» تمثل تحولاً في سياسة التوسع الاستيطاني، بعدما كانت البؤر تقام بصورة أساسية في المناطق المصنفة «ج»، قبل أن تبدأ بالتمدد تدريجياً نحو الأراضي الخاضعة للولاية المدنية الفلسطينية.
وفي نهاية عام 2024، وثق فريق مراقبة الاستيطان التابع لحركة «السلام الآن» سبع بؤر جديدة داخل مناطق «ب»، قال إنها كانت الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، قبل أن يرتفع عددها لاحقاً مع إنشاء بؤر إضافية وتوسيع البؤر القائمة.
💬 التعليقات (0)