وكان الموقف الأمريكي المعادي لجنبلاط نابعا من رفض الأخير لاحتلال بغداد، ومطالبة المقاومة العراقية باختيار الأهداف التي ستصوب لها بندقيتها، لكن مصالح الطرفين اقتضت تقاربهما بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كما قال جنبلاط لبرنامج "شاهد على العصر" مع أحمد منصور.
في ذلك الوقت، كان جنبلاط مشاركا في تحالف 14 آذار، المعارض لاستمرار الوجود السوري في لبنان، وكان يسعى لتفعيل المحكمة الدولية الخاصة بقضية الحريري.
وبالفعل، وصل جنبلاط إلى البيت الأبيض والتقى الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الابن مدة 35 دقيقة؛ لأن الزعيم الدرزي كان يبحث عن الثأر للحريري، فيما كان خصومه من المحافظين الجدد الأمريكيين يرون في حركة 14 آذار مكسبا سياسيا، وجزءا من التغيير الذي يريدونه في المنطقة، كما قال جنبلاط.
وبعد هذا اللقاء، ظن جنبلاط أنه حظي بحليف قوي قد يساعده في اللحظات اللبنانية الكبرى، بيد أن الأمريكيين لم يضغطوا على النظام السوري الذي كان يقوده الرئيس بشار الأسد آنذاك، كما أراد الزعيم الدرزي.
وعن نجاح إيران في توطيد نفوذها في لبنان خلال العقدين الماضيين، قال جنبلاط إن هذا الوضع ما كان ليكون لولا قيام الإيرانيين بتدمير ما أسماه الحاجز السني في العراق، لأنه ساعدها على الوصول إلى لبنان عبر سوريا.
فعندما شن حزب الله عملية "الوعد الصادق" ضد إسرائيل عام 2006، تساءل جنبلاط: إلى من سيهدي الأمين العام لحزب الله (آنذاك) حسن نصر الله هذا الانتصار؟ رغم أنه لم يشكك في قوة الحزب وأهميته في مواجهة الاحتلال.
💬 التعليقات (0)