خيم القلق على قرية تل، جنوب غربي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، بعدما تحولت شوارعها إلى ساحة استنفار عسكري، في أعقاب الأحداث التي شهدتها القرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين من القرية وإصابة آخرين برصاص مستوطنين والجيش الاسرائيلي، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إلى جانب مقتل إسرائيليين، الأمر الذي أعقبه تشديد للإجراءات العسكرية الإسرائيلية، شمل إغلاق مداخل القرية وتعزيز انتشار القوات على الطرق الرئيسة والفرعية.
عائلات تغادر منازلها خوفاً من الهجمات
ومع تصاعد تهديدات أطلقها مستوطنون بشن هجمات على قرى فلسطينية، بات سكان تل يعيشون حالة من الترقب والحذر، خشية أن تمتد تداعيات الأحداث إلى اقتحامات جديدة أو اعتداءات انتقامية، وهو مشهد اعتادته القرية في محطات سابقة من التصعيد.
يقول المواطن نور عصيدة (43 عاماً)، الذي يقطن في منطقة ملاصقة لمواقع يتمركز فيها مستوطنون، إن الهاجس الأكبر للأهالي يتمثل في حماية عائلاتهم. ويضيف: "لسنا بحاجة إلى مزيد من الخسائر. كل ما نريده أن نصل إلى أعمالنا وأراضينا بأمان، لكن الجميع يشعر بأن الأيام المقبلة ستكون صعبة، لذلك أصبحنا أكثر حذراً في التنقل."
ويشير عصيدة إلى أن عدداً من العائلات المقيمة بالقرب من منزله غادرت مساكنها مؤقتاً إلى وسط البلدة، خوفاً من تعرضها لهجمات أو اعتداءات، كما حدث صباح اليوم، معبراً عن مخاوفه من تنفيذ المستوطنين اعتداءات انتقامية بعد مقتل الإسرائيليين.
الحياة اليومية رهينة التصعيد
💬 التعليقات (0)