f 𝕏 W
إسرائيل والغرب: الوظيفة وتحولات الرواية والرأي العام

وكالة قدس نت

فنون منذ 21 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل والغرب: الوظيفة وتحولات الرواية والرأي العام

فتحي كليب يكتب: إسرائيل والغرب: الوظيفة وتحولات الرواية والرأي العام

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تكشف حرب أكتوبر عن النفوذ الإسرائيلي الواسع في المجتمعات الغربية وتغلغل روايتها في مختلف الأوساط، مقابل تهميش الرواية الفلسطينية. وتبرز الحرب أيضاً قوة جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في التأثير على القرار السياسي الغربي، مما يفسر استمرار الدعم لإسرائيل رغم الانتقادات الدولية. كما أعادت الحرب النقاش حول الدور الإقليمي لإسرائيل كلاعب استراتيجي يحمي المصالح الغربية، وأداة ردع للقوى الإقليمية الصاعدة، مما يفسر استمرار الدعم الغربي لها رغم الانتهاكات.
📌 أبرز النقاط

مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

كشفت حرب السابع من أكتوبر بصورة واضحة حجم النفوذ الإسرائيلي الواسع داخل المجتمعات الغربية، وتغلغل الرواية الإسرائيلية في الأوساط السياسية والاجتماعية والإعلامية والثقافية والأكاديمية المختلفة. فقد عملت الحركة الصهيونية على مدى أكثر من قرن على بناء هذه الرواية وترسيخها، وتمكنت من تعزيز حضورها داخل مختلف المؤسسات الغربية، حتى أصبحت بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي الرواية الأكثر تداولا وتأثيرا، بل ربما الأكثر صدقية من وجهة نظرهم، في حين تعرضت الرواية الفلسطينية للتجاهل والتهميش، أو جرى تقديمها بصورة مجتزأة ومحدودة، وهو ما انعكس بشكل واضح على مواقف عدد من الحكومات والمؤسسات ووسائل الإعلام الغربية خلال مراحل الصراع المختلفة.

وبالتوازي مع ذلك، أظهرت الحرب حجم التأثير الذي تمارسه جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في عدد من الدول الغربية، وقدرتها على التأثير في عملية صنع القرار السياسي، وتحديد أولويات السياسات الخارجية، والتأثير ايضا في طبيعة النقاش العام من خلال وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث وشبكات العلاقات السياسية. ومن نتائج هذا النفوذ استمرار الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي الذي تحصل عليه إسرائيل، رغم تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة إلى سياساتها وممارساتها، وما خلفته حربها على غزه، بشكل خاص، من تداعيات إنسانية واسعة، الأمر الذي أدى إلى اتساع النقاش حول حدود هذا التأثير وانعكاساته على مواقف الدول الغربية وسياساتها.

ومن ابرز نتائج الحرب، انها أعادت إلى الواجهة نقاشا تاريخيا حول طبيعة الدور الإقليمي الذي تؤديه إسرائيل، ومدى ارتباط هذا الدور بالاستراتيجية الغربية في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وربطا بذلك، لا يمكن النظر إلى إسرائيل باعتبارها دولة تسعى إلى حماية مصالحها القومية فقط ، بل وبوصفها لاعبا رئيسيا يؤدي وظيفة استراتيجية تتجاوز حدودها الجغرافية، تتمثل في حماية المصالح الغربية والحفاظ على موازين القوى التي تضمن استمرار النفوذ الغربي في المنطقة. ومن هذه الزاوية، يمكن فهم السياسات الإسرائيلية وتحالفاتها باعتبارها جزءا من منظومة استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقرار وفق الرؤية الغربية، بما يخدم المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية للدول الداعمة لها.

فضلا عن ذلك، تشكل إسرائيل، في اطار الاستراتيجية الغربية، أداة ردع متقدمة في مواجهة القوى الإقليمية الصاعدة، وقد أسهمت، في الحد من نمو المشاريع التحررية أو القومية أو الإقليمية التي سعت إلى إعادة صياغة التوازنات السياسية والاقتصادية في المنطقة بعيدا عن الهيمنة الغربية. وبالتالي فهي عنصر محوري في حماية المصالح الاستراتيجية الغربية المرتبطة بالطاقة والممرات البحرية وترتيبات الأمن الإقليمي، وهو ما عزز مكانتها في التصورات التي تعتبرها ركيزة أساسية في بنية النظام الإقليمي الذي تشكل في ظل النفوذ الغربي.

وانطلاقا من ذلك، يمكن فهم جانب مهم من الأسباب الفعلية لاستمرار الدعم الغربي لإسرائيل، رغم إدراك قطاعات واسعة من المجتمعات الغربية حجم الانتهاكات والممارسات التي ترتكبها اسرائيل، والتي تتناقض مع القيم التي تعلن الدول الغربية الدفاع عنها. فالدعم الغربي لإسرائيل لا يمكن تفسيره بالاعتبارات التاريخية أو الأخلاقية أو الأمنية وحدها، بل يرتبط كذلك بحسابات جيوسياسية واستراتيجية بعيدة المدى. وتمثل إسرائيل، في نظر عدد من الدول الغربية، ولا سيما تلك التي تحمل إرثا استعماريا، حليفا استراتيجيا يؤدي أدوارا وظيفية ترى هذه الدول أن القيام بها بصورة مباشرة قد يترتب عليه أثمان سياسية وأمنية ودبلوماسية مرتفعة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)