لا تزال حياة النازحين في قطاع غزة تدور بين التحذيرات والقصف الإسرائيلي الذي يدفعهم نحو نزوح جديد يبدو أنه لن يتوقف، إذ يواصل جيش الاحتلال ملاحقتهم من مكان إلى آخر.
فبحسب تقرير أعده مراسل الجزيرة في القطاع غازي العالول، لا يكاد الواحد من سكان القطاع يصل إلى مقر نزوح جديد حتى يصله إنذار إسرائيلي بالإخلاء، مما يمنعهم من الحصول على أدنى حدود الاستقرار.
أحد النازحين قال إنه تلقى إنذارا رابعا بمغادرة مكانه الذي افتتح به دكانا صغيرا في بيت مدمر لمواجهة أعباء الحياة، لافتا إلى أن النزوح ليس سهلا بسبب بعد المسافات وتكدس الناس في مساحات صغيرة جدا.
فقد زاد الاحتلال سيطرته وحشر مليوني فلسطيني في مساحة لا تتجاوز 30% من مساحة القطاع، مما زاد الضغط على مخيمات الإيواء.
فالعائلات التي يتم إنذارها تنتقل إلى المخيمات التي لم تعد قادرة على توفير خيام لهذا الكم الهائل من البشر، مما جعل كثيرين يعيشون في الخلاء دون خيام، وفق ما قاله أبو مطلق محيسن، وهو مدير أحد المخيمات.
هذا الإمعان في تعميق معاناة سكان القطاع ليس سلوكا طارئا أو مؤقتا، ولا هو جزء من عمل عسكري محدد، ولكنه جزء من مخطط إسرائيلي لجعل غزة مكانا مدمرا وغير قابل للسكن ومدفونا في الركام، لتعميق الكارثة الإنسانية، كما يقول المحلل السياسي أحمد الطناني.
💬 التعليقات (0)