أظهرت نتائج استطلاعين حديثين تباينا لافتا في نظرة اليهود الأمريكيين والرأي العام الأمريكي إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ كشف مؤشر صادر عن معهد سياسات الشعب اليهودي رفض أغلبية ساحقة من اليهود الأمريكيين اتهام الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب "إبادة جماعية"، في حين خلصت دراسة أمريكية أخرى إلى أن أكثر من نصف الأمريكيين يستخدمون هذا الوصف للحرب، في مؤشر على اتساع الفجوة بين الخطاب القانوني والإدراك الشعبي. وفق صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.
وبحسب مؤشر "صوت الشعب اليهودي" الصادر عن معهد سياسات الشعب اليهودي، والذي يرصد بصورة دورية مواقف المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، فإن 78 بالمئة من اليهود الأمريكيين المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، مقابل 14 بالمئة فقط يرون أنها ارتكبتها، فيما قال 8 بالمئة إنهم لا يملكون معلومات كافية لتحديد موقفهم.
وأوضح التقرير أن النتائج تعكس اختلافا واضحا عن استطلاعات الرأي التي أجريت بين عموم الأمريكيين، والتي أظهرت نسبا أعلى ممن يتبنون توصيف "الإبادة الجماعية" أو لا يرفضونه بشكل قاطع. أخبار ذات صلة هل تعيد غزة تشكيل مفهوم الإبادة الجماعية في القانون الدولي؟ "كايروس فلسطين": بعد ألف يوم من الإبادة الجماعية لم يعد بإمكان العالم أن يدّعي الجهل
وأشار المعهد إلى أن الموقف نفسه برز لدى المشاركين اليهود في كندا والمملكة المتحدة، حيث رفض 87 بالمئة من اليهود الكنديين و81 بالمئة من اليهود البريطانيين اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وفي جانب آخر من المؤشر، أظهرت النتائج أن 69 بالمئة من اليهود الأمريكيين يعتبرون عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني "معاديا لإسرائيل ومعاديا للسامية"، بينما رأى نحو 20 بالمئة أنه معاد لإسرائيل فقط، في حين اعتبر 7 بالمئة فقط أنه لا يعادي إسرائيل ولا يحمل مواقف معادية للسامية.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الذين لا يعرفون ممداني أو لا يملكون رأيا بشأنه تراجعت بصورة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، بما يعكس تحوله إلى شخصية مثيرة للجدل داخل الأوساط اليهودية الأمريكية.
💬 التعليقات (0)