لم تعد الخيمة في غزة ملاذًا من الحرب، بل تحولت إلى سجنٍ من قماش يحاصر أجساد النازحين بحرارة قاتلة، فيما يلاحقهم العطش والجوع والبعوض والأمراض في كل زاوية.
هنا، لا يهرب الناس من القصف إلى الأمان، بل ينتقلون إلى معركة يومية أخرى مع شمسٍ حارقة، وخيامٍ بالية، ومياهٍ شحيحة، وأطفالٍ يقضون لياليهم بلا نوم.
في قلب الجحيم إقرأ أيضاً "غزة مُبـاشـر".. 3 شهداء وإصابات بـ 9 خروقات إسـرائيلية جديدة لـ "الهدنة"
"إحنا 8 أنفار قاعدين في خيمة، والوضع جحيم بالصيف"، بهذه الكلمات تختصر النازحة مريم بركة، في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء"، تفاصيل الحياة داخل خيمة لا تقي حرًا ولا تحفظ كرامة.
تقول إنها تقضي ساعات طويلة في البحث عن المياه تحت أشعة الشمس، فتتمكن أحيانًا من تعبئة بعض الدلاء، بينما تعود في مرات أخرى خالية اليدين بعد رحلة شاقة إلى مصدر بعيد للمياه.
ولا تتوقف المعاناة عند العطش، إذ تضطر الأسرة إلى إعداد الطعام على الحطب وسط درجات حرارة مرتفعة، بينما تتحول الكراتين إلى وسيلة بدائية لتحريك الهواء داخل الخيمة.
💬 التعليقات (0)