أفادت مصادر أمنية بأن أنظمة الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية تمكنت، يوم السبت، من اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين جرى إطلاقهما من الأراضي اليمنية. وأوضحت المصادر أن الهجوم كان يستهدف بشكل مباشر مصافي النفط الحيوية في مدينة ينبع الواقعة على ساحل البحر الأحمر، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة.
وفي سياق متصل، نجحت منظومة الدفاع الجوي من طراز 'باتريوت'، والتي تدار بواسطة طواقم عسكرية يونانية ضمن اتفاقية تعاون دفاعي مبرمة منذ عام 2021، في إسقاط طائرة مسيرة مفخخة. وكانت الطائرة تحاول الاقتراب من المنشآت الصناعية في ينبع قبل أن يتم تحييد خطرها بنجاح دون وقوع إصابات أو أضرار مادية تذكر.
من جانبها، أصدرت سلطات الدفاع المدني تحذيرات عاجلة لسكان مدينتي ينبع وجازان لتوخي الحذر والالتزام بالتعليمات الأمنية قبل أن تعلن لاحقاً عن زوال الخطر. وأكدت التقارير الميدانية أن الحياة عادت لطبيعتها في المدينتين عقب التأكد من تدمير كافة الأهداف المعادية التي حاولت اختراق الأجواء السعودية.
وعلى الصعيد العسكري للجماعة، أعلن المتحدث باسم القوات التابعة للحوثيين عن تنفيذ عملية واسعة استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع. وأشار المتحدث يحيى سريع إلى أن الهجمات نُفذت باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على ما وصفه بالتصعيد المستمر.
وفي الداخل اليمني، شنت القوات الجوية غارات مكثفة استهدفت تعزيزات عسكرية ومواقع إطلاق صواريخ تابعة لجماعة الحوثي في محافظتي مأرب والجوف. وذكرت مصادر عسكرية أن الضربات الجوية ركزت على تدمير مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة على طول خطوط المواجهة المشتعلة، مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة في صفوف الجماعة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب إعلان التحالف عن استهداف مواقع عسكرية حساسة للحوثيين خلال الساعات الـ48 الماضية. وجاءت هذه التحركات رداً على هجمات سابقة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهو ما اعتبره التحالف تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
💬 التعليقات (0)