يتجه مشرعون أمريكيون إلى إعادة إحياء الجدل حول استخدام الهواتف داخل الطائرات عبر مشروع قانون جديد يهدف إلى حظر إجراء المكالمات الصوتية أثناء الرحلات التجارية، في خطوة يقول مؤيدوها إنها تهدف إلى حماية هدوء المقصورة وسلامة الرحلات، بينما يرى معارضون أنها تقيد استخدام تقنيات الاتصال الحديثة.
ويحمل المشروع اسم "قانون السماء الهادئة" (Quiet Skies Act)، ويقترح إلزام إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) بوضع قواعد نهائية تمنع المكالمات الهاتفية ومكالمات الفيديو على متن الطائرات خلال فترة زمنية محددة.
السبب الرئيسي وراء المشروع ليس تقنيا فقط، بل يتعلق بسلوك الركاب، فالمشرعون ومسؤولو شركات الطيران يقولون إن مقصورة الطائرة بيئة صغيرة ومغلقة، وقد تصبح عشرات المكالمات الهاتفية المتزامنة مصدر إزعاج كبير للركاب الراغبين في النوم أو العمل أو الراحة.
ويشير مؤيدو الحظر إلى أن الاستماع إلى محادثة هاتفية لشخص آخر يختلف عن سماع حديث عادي بين راكبين، لأن المكالمة قد تكون طويلة وغير متوقعة ولا يمكن للآخرين المشاركة فيها أو التحكم بمستوى صوتها.
كما تخشى شركات الطيران من أن تؤدي المكالمات الطويلة أو المرتفعة إلى احتكاكات بين المسافرين، خصوصا مع ازدياد التوتر داخل الطائرات في السنوات الأخيرة. ويرى داعمو المشروع أن وجود قاعدة موحدة سيمنع الخلافات بين الركاب وأطقم الضيافة حول ما هو مسموح وما هو مزعج.
رغم أن استخدام الهاتف كان تاريخيا مرتبطا بمخاوف من التداخل مع أنظمة الطائرة، فإن الجدل الحالي يتركز بدرجة أكبر على الراحة والانضباط داخل المقصورة وليس على احتمال تعطيل الطائرة، فالهواتف أصبحت أكثر توافقا مع أنظمة الطيران، كما أن خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية باتت متاحة على عدد متزايد من الطائرات.
💬 التعليقات (0)