سلّطت الأحداث التي شهدتها بلدة "تل" جنوب غربي نابلس، أمس الجمعة، الضوء مجددا على بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية، التي تُعَد من أكثر البؤر ارتباطا باعتداءات المستوطنين في شمال الضفة الغربية المحتلة.
وبدأت الأحداث -وفقا لمصادر فلسطينية- عندما تعرّضت بلدة تل لهجوم نفّذه مستوطنون انطلقوا من محيط البؤرة الاستيطانية، وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات نفّذها مستوطنون مدججون بالسلاح ضد فلسطينيين في البلدة قبل وقوع إطلاق النار.
وتطورت الأحداث إلى اشتباكات بالأيدي خلال محاولة الأهالي الدفاع عن منازلهم وأراضيهم، في حين أظهرت تسجيلات مصورة إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بكثافة تجاه الفلسطينيين، مما أدى إلى سقوط أربعة شهداء.
وقالت سلطات الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استولى على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدمه في إطلاق نار أدى لقتل عسكريين إسرائيليين، أحدهما برتبة رائد، بينما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنه انتزع السلاح من ضابط أمن إحدى المستوطنات القريبة، وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا مقتل الفلسطيني واستعادة السلاح.
وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على بؤرة "حفات جلعاد"، والتي تكتسب أهميتها لدى سلطات الاحتلال من موقعها الإستراتيجي على أراضي قرى تل وجيت وفرعتا وكفر قدوم وصرة، جنوب غربي نابلس.
وتعود جذور إقامتها إلى أبريل/نيسان 2002، حين أسسها المستوطن المتطرف موشيه زار، العضو السابق في التنظيم اليهودي السري المسلّح المسؤول عن اعتداءات الإرهاب الاستيطاني في الثمانينيات، كخطوة انتقامية عقب مقتل نجله "جلعاد زار" الذي كان يشغل منصب ضابط الأمن لمجلس مستوطنات شمال الضفة، و"حفات" تعني مزرعة.
💬 التعليقات (0)