واشنطن – سعيد عريقات -24/7/2026
في واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية، صوّتت الدول الأعضاء على إقالة المدعي العام للمحكمة، كريم خان، من منصبه، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس المحكمة. وجاء القرار بعد أشهر طويلة من التحقيقات والاتهامات المتعلقة بسوء السلوك الجنسي، لكنه أعاد في الوقت نفسه إشعال الجدل حول ما إذا كانت القضية قانونية بحتة، أم أنها تأثرت بالسياق السياسي الذي أحاط بقرار خان إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت على خلفية الحرب في غزة.
وجرى التصويت بالاقتراع السري، حيث أيد 82 عضواً إقالة خان، مقابل معارضة 13 عضواً، فيما امتنع 15 عن التصويت. وتعد هذه المرة الأولى التي يُعزل فيها مدعٍ عام للمحكمة بهذه الآلية، ما يعكس حجم الانقسام داخل المؤسسة القضائية الدولية بشأن القضية.
اتهامات بدأت داخل المحكمة
وتعود جذور القضية إلى أيار 2024، عندما تقدمت موظفة قانونية شابة كانت تعمل مباشرة تحت إشراف خان بشكوى داخلية، قالت فيها إن المدعي العام بدأ، بعد فترة قصيرة من انضمامها إلى مكتبه في آذار 2023، بممارسة ضغوط ذات طابع جنسي عليها، شملت محاولات متكررة للتقرب منها ولمسها دون موافقتها.
وبحسب روايتها، استمرت تلك التصرفات لأشهر، في ظل علاقة مهنية غير متكافئة جعلت من المستحيل، بحسب قولها، الحديث عن أي علاقة رضائية، نظراً لكون خان “رئيسها المباشر ورئيس جميع العاملين في المحكمة”.
💬 التعليقات (0)