حدد الباحثون مجموعتين متميزتين من الخلايا العصبية ضمن الجهاز العصبي الداخلي للقلب، تساعد إحدى المجموعتين في تنظيم معدل ضربات القلب وتدفق الدم أثناء النشاط الطبيعي، بينما تصبح الأخرى ضرورية أثناء الإجهاد الشديد، لحماية القلب من عدم الاستقرار الكهربائي والسكتة القلبية المفاجئة.
لماذا يمتلك القلب جهازه العصبي الخاص؟
يتأثر كل نبضة قلب بإشارات تنتقل بين الدماغ والقلب، لكن القلب لا يُتحكم به من قِبل الدماغ وحده، فهو يحتوي أيضًا على شبكة محلية من الخلايا العصبية تُسمى "الجهاز العصبي القلبي الداخلي"، أو (ICNS)، والذي يُوصف أحيانًا بأنه "الدماغ الصغير" للقلب.
لا ينبغي أخذ هذا التعبير حرفيًا،فهذه الشبكة لا تُفكر ولا تشعر ولا تتخذ قرارات واعية. بل تستقبل وتعالج الإشارات العصبية التي تُساعد في ضبط معدل ضربات القلب وتدفق الدم والنشاط الكهربائي وفقًا لتغير احتياجات الجسم.
لسنوات عديدة، كان الباحثون على دراية بوجود هذه الخلايا العصبية، لكنهم واجهوا صعوبة في تحديد وظائفها الفردية،فهي قليلة العدد، وموجودة ضمن نسيج القلب المعقد، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالألياف العصبية القادمة من أجزاء أخرى من الجسم، ولذلك، كان العلماء يميلون إلى التعامل معها كمجموعة متجانسة نسبيًا بدلًا من اعتبارها مجموعات خلوية متخصصة.
يتحدى البحث الجديد هذا التصور، إذ يُظهر أن الجهاز العصبي الموضعي للقلب يحتوي على نوعين على الأقل من الخلايا العصبية المتميزة جزيئيًا، ولكل منهما وظائف مختلفة تمامًا.
💬 التعليقات (0)