لم يكن إعلان نتائج الثانوية العامة في قطاع غزة هذا العام مناسبة للفرح وحده، بل حمل معه قصصًا امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالألم، بعدما تصدرت أسماء طلبة غيبتهم الحرب قبل أن يشهدوا ثمرة أعوام من الاجتهاد، وكان من بينهم الشهيد يحيى نسمان، الذي حصل على معدل 96.6% بعد أيام من استشهاده مع عدد من أفراد عائلته في قصف إسرائيلي.
وخاض يحيى امتحانات الثانوية العامة في ظروف استثنائية فرضتها الحرب، متمسكًا بحلمه في تحقيق معدل يؤهله لمواصلة دراسته الجامعية، إلا أن غارة إسرائيلية استهدفت مكان وجود عائلته قبل نحو أسبوع من إعلان النتائج، لتنهي حياته قبل أن يعيش لحظة انتظرها طويلًا.
ومع إعلان النتائج، تحولت صفحات أصدقائه وزملائه على مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء ممزوج بالفخر، حيث تداولوا صورته ومعدله، مستذكرين اجتهاده وأخلاقه.
وقال زميله محمود نصر الله: “مبارك نجاحك يا يحيى.. كنت تنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر لتقبل رأس والدتك وتفرحنا معك، واليوم نبارك لك نجاحك في الدنيا وشهادتك في الآخرة.”
أما قريبه وصديقه محمد نسمان، فكتب: “لم تكن مجرد طالب مجتهد، بل كنت السند والرفيق الذي يسعى للقمة دائمًا، ورحلت وتركت نتيجتك شاهدة على أنك كنت حاضرًا وعظيمًا حتى لحظاتك الأخيرة.”
وقال زميله أحمد العيلة: “يا حبيبي يا يحيى، كنت دائمًا تحدثني عن خوفك من الامتحانات، واليوم ظهرت النتيجة وأنت أعلى منا جميعًا، مبارك القبول في السماوات يا أطيب قلب.”
💬 التعليقات (0)